تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أصناف الكفّار ، ولا المرتدّة عن فطرة أو عن ملّة . وأمّا الكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال ( 3 ) ،
شرح
ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتّى يُؤْمِنَّ » . وقوله تعالى : « وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ » « 1 » ؛ فإنّه سيأتي في تفسير الآية الشريفة اختصاص الكوافر بالمشركات ، أو غير الكتابيات ، ولا أقلّ من عمومها . وخبر حفص بن غياث ، قال : كتب بعض إخواني أن أسأل أباعبداللَّه عليه السلام عن مسائل ، فسألته عن الأسير ، هل يتزوّج في دار الحرب ؟ فقال عليه السلام : « أكره ذلك ، فإنّ فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام ، هو نكاح ، وأمّا في الترك والديلم والخزر فلا يحلّ له ذلك » « 2 » . وفي « المجمع » : « في الحديث : ذكر الخزر والديلم والترك ، والجميع من مشركي العجم » « 3 » . وصحيح الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر ، فقال لهم : « تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم ؟ أما إنّكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عُرى الإسلام ، وإذا ناكحتموهم انتهك الحجاب بينكم وبين اللَّه عزوجلّ » « 4 » . وما يكون سبباً لانتهاك الحجاب بين الإنسان وربّه محرّم قطعاً ، بل يستفاد من بعض النصوص أنّه لا يكون إلّابالمعاصي الشديدة . ( 3 ) قال في « الشرائع » : « وفي تحريم الكتابيّة من اليهود والنصارى روايتان ، أشهرهما المنع في النكاح الدائم ، والجواز في المؤجّل وملك اليمين » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 537 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 3 ) . مجمع البحرين 2 : 76 ، مادّة « ديلم » . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 553 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 12 . ( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 520 .