تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
ومنها : مفهوم الشرط في الرضويّ ، وفيه : « وأمّا طلاق العدّة فهو : أن يطلّق الرجل امرأته على طهرٍ من غير جماعٍ بشاهدين عدلين ، ثمّ يراجعها من يومه ، أو من غدٍ ، أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قروءها ، وهو أملك بها . . . ، فإذا أراد أن يطلّقها ثانية لم يجز ذلك إلّابعد الدخول بها ، فإنّ دخل بها وأراد طلاقها تربّص حتّى تحيض وتطهر ، ثمّ يطلّقها في قبل عدّتها بشاهدين عدلين ، فإنّ أراد مراجعتها راجعها . . . ، فإن طلّقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلّقها الثالثة ، فلاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ، فإذا انقضت عدّتها منه وتزوّجها رجل آخر وطلّقها أو مات عنها وأراد الأوّل أن يتزوّجها فعل ، فإنّ طلّقها ثلاث تطليقاتٍ على ما وصفته واحدةً بعد واحدة فقد بانت منه ، ولا تحلّ له بعد تسع تطليقاتٍ أبداً » « 1 » . ودلالة هذا الحديث تامّة ، إلّاأنّ الظاهر : أنّ الكتاب ليس من مولانا الرضا عليه السلام ، بل من كتب بعض العلماء ، ويقرب كونه من عليّ بن بابويه القمّي قدس سره ، كما يظهر من التأمّل في الكتاب وكلمات الصدوق قدس سره . ومنها غير ذلك من النصوص : كخبر معلّى بن خنيس ، وموثّق زرارة ، وغيرهما . لكنّ الإنصاف عدم وجود ما يكون تامّاً سنداً ودلالةً ، بحيث تطمئنّ به النفس يصلح مقيّداً لإطلاقات التحريم بالتسع ، أو مخصّصاً لعمومها ؛ لأنّ مقتضاها كما يرى : التحريم أبداً بمطلق التسع ، عدّيّاً كان أو غيره . ولو شكّ في غير المورد المتيقّن من فتوى الأصحاب ونصوص الباب ، ففي « الجواهر » « 2 » : أنّه يرجع فيها إلى إطلاق قوله تعالى : « فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا » « 3 » ، فيحكم بالحلّية . لكنّ الظاهر أنّ إطلاق النصوص السابقة الحاكمة بالحرمة بعد الطلاق التاسع مقدّم على إطلاق الآية ؛ فإنّ الآية مطلقة شاملة لمطلق طلاق المحلّل ، سواء كان بعد الدور الأوّل أو
هامش
( 1 ) . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 242 - 243 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 24 . 3 . البقرة ( 2 ) : 230 . ( 3 )