القول في الكفر
شرح
غيره ، والنصوص حاكمة بالحرمة بعد المحلّل في الطلاق التاسع . وحيث إنّ ذلك على أقسام : عدّي وغير عدّي ، فيكون غير العدّي من موارد تعارض إطلاق المطلق والمقيّد ، والثاني مقدّم .
والمتحصّل حينئذٍ : حرمة النكاح بعد التاسع مطلقاً ، واللَّه العالم بأحكامه .
القول في الكفر
هنا أمور :
الأوّل : أنّ الكفر لغةً هو : الستر والإنكار . وفي « المفردات » « 1 » : أنّ المعنى الثاني معنى كنائيّ عن الأوّل .
وفي اصطلاح الشرع والمتشرّعة هو : الخروج عن الإسلام ، ولذا قال في « الشرائع » في تعريف الكافر : « وضابطه : كلّ من خرج عن الإسلام » « 2 » . وحيث إنّ الإسلام هو : الإذعان بالتوحيد والرسالة كان من لم يذعن بهما كافراً ، ويلحق به - موضوعاً أو حكماً - النواصب والخوارج والغُلاة ، وكلّ من أنكر ضروريّاً من ضروريّات الدِّين .
والشرك في الاصطلاح هو : الشرك في الدين ، وهو ضربان : الشرك العظيم ؛ أي : إثبات الشريك للَّهتعالى في ذاته أو صفاته المختصّة به . والشرك الصغير ، وهو : مراعاة غير اللَّه في بعض الأمور ، كالرياء وشبهه . وفي شموله لليهود والنصارى عند علمائنا قولان ، لكنّ ظاهر كتاب اللَّه عدمه ؛ لذكره في موارد منه في مقابلهما ، كقوله تعالى : « لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حتّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ » « 3 » . وقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
هامش
( 1 ) . المفردات في غريب القرآن : 433 - 434 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 42 .
( 3 ) . البيّنة ( 98 ) : 1 و 2 .