وقت الظهر . وفي الأصل فإن ( دلوك ) مأخوذة من ( دلك ) حيث أن الإنسان يقوم
بدلك عينيه في ذلك الوقت لشدة ضوء لشمس . أو أن كلمة ( دلك ) تعني ( الميل )
حيث أن الشمس تميل من دائرة نصف النهار من طرف المغرب . أو أنها تعني أن
الإنسان يضع يده في قبال الشمس حيث يقال بأن الشخص يمنع النور عن عينيه
ويميله عنه .
على أي حال ، في الرواية التي وصلتنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) توضح لنا أن
معنى ( دلوك ) هو زوال الشمس . فقد روى العاملي في ( وسائل الشيعة ) أن عبيد
بن زرارة سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن تفسير الآية فقال ( عليه السلام ) : " إن الله افترض أربع
صلوات أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتهما من
عند زوال الشمس إلى غروب الشمس ، إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول
وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه " ( 1 ) .
وفي رواية أخرى رواها المحدث الكبير ( زرارة بن أعين ) عن الإمام
الباقر ( عليه السلام ) ، في تفسير الآية قال ( عليه السلام ) : " دلوكها زوالها ، وغسق الليل إلى نصف الليل ،
ذلك أربع صلوات وضعهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووقتهن للناس ، وقرآن الفجر صلاة
الغداة " ( 2 ) .
لكن وضع بعض المفسرين احتمالات أخرى لمعنى ( دلوك ) إلا أنا آثرنا
تركها لأنها لا تستحق الذكر .
وأما ( غسق الليل ) فإنها تعني منتصف الليل ، حيث أن ( غسق ) تعني الظلمة
الشديدة ، وأكثر ما يكون الليل ظلمة في منتصفه .
أما ( قرآن ) فهي تعني كلاما يقرأ . و ( قرآن الفجر ) هنا تعني صلاة الفجر .
وبهذا الدليل تعتبر هذه الآية من الآيات التي تشير بشكل إجمالي إلى أوقات
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 115 .
2 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 205 .