وتشهد عليها .
والروايات في هذه المجال نقلها علماء الشيعة والسنة .
فمثلا ينقل أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي والحاكم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وفقا لما نقله عنهم صاحب تفسير ( روح المعاني ) أثناء تفسير الآية قولهم
عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار " ( 1 ) .
أما البخاري ومسلم فقد نقلا نفس هذا المعنى في صحيحيهما وفقا لما نقله
عنهم صاحب تفسير ( روح المعاني ) في المجلد الخامس عشر ، صفحة ( 126 )
من تفسيره .
ولمزيد الاطلاع على الأحاديث المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا المورد
يمكن مراجعة المجلد الثالث من تفسير ( نور الثقلين ) في نهاية حديثه عن الآية
الكريمة .
ومن هنا يتضح أن أفضل وقت لأداء صلاة الصبح هي اللحظات الأولى
لطلوع الفجر .
وبعد أن تذكر الآية أوقات الصلوات الخمس تنتقل الآية التي بعدها إلى قوله
تعالى : ومن الليل فتهجد به ( 2 ) المفسرون الإسلاميون المعروفون يعتبرون
هذا التعبير إشارة إلى نافلة الليل التي وردت روايات عديدة في فضيلتها ،
وبالرغم من أن الآية لا تصرح بهذا الأمر ، إلا أن هناك قرائن مختلفة ترجح هذا
التفسير .
ثم تقول الآية نافلة لك أي برنامج إضافي علاوة على الفرائض اليومية .
وهذا التعبير اعتبره الكثير بأنه دليل على وجوب صلاة الليل على
هامش
1 - روح المعاني ، ج 15 ، ص 126 .
2 - " تهجد " مأخوذة من ( هجود ) وهي تعني في الأصل : النوم ، حسبما يقول الراغب في المفردات . ولكن عندما
تكون على وزن ( تفعل " فإنها تعني إزالة النوم والانتقال إلى حالة اليقظة . أما الضمير في كلمة " تهجد به " فإنه يدل
على القرآن . ولكن هذه الكلمة استخدمت عند أهل الشرع بمعنى صلاة الليل . ويقال للذي يصلي الليل ( المتهجد ) .