الصلوات الخمس . ومع أخذ الآيات القرآنية الأخرى بنظر الاعتبار في مجال
وقت الصلوات والروايات الكثيرة الواردة في هذا الشأن ، يمكن تحديد أوقات
الصلوات الخمس بشكل دقيق .
ويجب الانتباه هنا إلى أن بعض الآيات تشير إلى صلاة واحدة فقط ، كقوله
تعالى : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ( 1 ) . حيث ( الصلاة الوسطى )
وفقا لأصح التفاسير هي صلاة الظهر .
وفي بعض الأحيان تشير الآية إلى ثلاث صلوات من الصلوات الخمس كما
في الآية ( 114 ) من سورة هود ، في قوله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار
وزلفا من الليل . حيث يشير تعبير طرفي النهار إلى صلاتي الصبح والمغرب ،
وأما زلفا الليل فهي إشارة إلى صلاة العشاء .
وفي بعض الأحيان تشير الآية إلى الصلوات الخمس بشكل إجمالي ، كما
في الآية التي نبحثها ( راجع للمزيد من التوضيح نهاية تفسير الآية ( 114 ) من
سورة هود ) .
على أي حال ، لا يوجد ثمة شك في أن هذه الآيات لم توضح جزئيات
أوقات الصلاة ، بل تشير إلى الكليات والخطوط العامة ، مثلها مثل الكثير من
الأحكام الإسلامية الأخرى ، أما التفاصيل فإنها وردت في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمة الصادقين من أهل بيته ( عليهم السلام ) .
الآية بعد ذلك تقول : إن قرآن الفجر كان مشهودا وهنا يطرح سؤال حول
هوية الذي يقوم بالمشاهدة ، من هو يا ترى ؟ الروايات الواردة في تفسير هذه
الآية تقول إن ملائكة الليل والنهار هي التي تشاهد ، لأنه في بداية الصباح تأتي
ملائكة النهار لتحل محل ملائكة الليل التي كانت تراقب العباد ، وحيث أن صلاة
الصبح هي في أول وقت الطلوع ، لذلك فإن المجموعتين من الملائكة تشاهدها
هامش
1 - روح المعاني ، ج 15 ، ص 126 .