السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، ودوران الفلك والشمس والقمر
والآيات العجيبات ، على أن وراء ذلك أمر أعظم منه ، فهو في الآخرة أعمى وأضل
سبيلا " ( 1 ) .
وجاء في روايات مختلفة في تفسير هذه الآية أنها تعني الشخص الذي
يكون مستطيعا للحج ولكنه لا يؤديه حتى نهاية عمره ( 2 ) .
وبدون شك فإن هذا المعنى هو أحد مصاديق الآية وليس كلها . وقد يكون
ذكر هذا المصداق والتأكيد عليه من زاوية دفع المسلمين للمشاركة فيه لمشاهدة
هذا الاجتماع الإسلامي العظيم ، بما يحويه من أسرار عبادية ومصالح سياسية
تتجلى لعين الإنسان يحضر الموسم ، ويتعلم الحقائق الكثيرة والمتعددة منه .
وفي روايات أخرى ورد أن " شر العمى عمى القلب " ( 3 ) .
على أي حال - كما قلنا سابقا - فإن عالم القيامة ، هو انعكاس لهذا العالم في
كل ما يحويه وجودنا من أفكار ومواقف ومشاعر وأعمال . لذلك نقرأ في الآيات
124 - 126 من سورة طه ، قوله تعالى : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة
ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا .
قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى .
* * *
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 196 .
2 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 196 - 197 .
3 - المصدر السابق .