القائد في ذلك الزمان وهذا الزمان وفي كل زمان .
طبعا لقد جعل الله للبشرية قائدا لإنقاذ وهداية البشر في كل عصر وزمان ،
حيث تقتضي حكمته أن لا تطبق السعادة إلا مع وجود ضامن تنفيذي لها . والمهم
أن تتعرف المجتمعات على قيادتها وأن لا يقعوا في شباك القادة الضالين
والفاسدين ، حيث تكون النجاة من مخالبهم أمرا صعبا للغاية .
وهذه هي فلسفة عقيدة الشيعة بضرورة وجود إمام معصوم في كل زمان ،
كما يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " اللهم بلى لا تخلوا الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا
مشهورا وإما خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته " ( 1 ) .
وهناك بحث في نهاية الآية ( 124 ) من سورة البقرة ، حول معنى الإمامة
وأهميتها في دنيا الإنسان .
3 4 - عميان القلوب
في القرآن الكريم تعابير لطيفة في وصف المشركين والظالمين ، حيث
يصفهم هنا ب ( الأعمى ) وهذا الوصف كناية عن الحقيقة التي تقول بأن الحق يكون
واضحا دوما وفي متناول البصر إذا كانت هناك عين بصيرة تنظر ، العين التي
تشاهد آيات الله في هذا العالم الواسع ، العين التي تعتبر الدروس المكتوبة على
صفحات التأريخ ، العين التي تشاهد عاقبة الظالمين والمستكبرين ، العين التي
تنظر الحق دون غيره .
أما عندما تكون هناك ستائر وحجب الجهل والغرور والتعصب والعناد
والشهوة أمام هذه العين ، فإنها لا تستطيع مشاهدة جمال الحق بالرغم من أنه غير
محجوب بستار .
وفي حديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير الآية نقرأ : " من لم يدله خلق
هامش
1 - نهج البلاغة ، الكلمات القصار 147 .