الكريم يمكن مراجعته في تفسيرنا هذا ذيل الآية 11 من سورة يونس ) .
3 3 - دور القيادة في الإسلام
في الحديث المعروف عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) ينقل أنه عندما
كان يتحدث عن الأركان الأساسية في الإسلام ذكر ( الولاية ) كخامس وأهم
ركن ، في حين الصلاة التي توضح العلاقة بين الخالق والخلق ، والصيام الذي هو
رمز محاربة الشهوات ، والزكاة التي تحدد العلاقة بين الخلق والخالق ، والحج
الذي يكشف الجانب الاجتماعي في الإسلام ، اعتبرت الأركان الأربعة الأساسية
الأخرى . ثم يضيف الإمام الباقر ( عليه السلام ) " ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية " لماذا ؟
لأن تنفيذ الأركان الأخرى لن يتحقق إلا في ظل هذا الأصل ، أي في ظل
الولاية ( 1 ) .
ولهذا السبب بالذات روي عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله " من مات بغير
إمام مات ميتة الجاهلية " ( 2 ) .
التأريخ يشهد أن بعض الأمم تكون في الصف الأول بين دول العالم وأممه
بسبب قيادتها العظيمة والكفوءة ، ولكن نفس الأمة تنهار وتسقط في الهاوية ،
برغم امتلاكها لنفس القوى البشرية والمصادر الأخرى ، إذا كانت قيادتها ضعيفة
وغير كفوءة .
ثم ألم يكن عرب الجاهلية غارقين في جهلهم وفسادهم وذلتهم
وانحطاطهم ، وكانوا نهشة الآكل ، بسبب عدم امتلاكهم لقائد كفوء ، ولكن ما إن
ظهرت القيادة الإلهية الربانية المتمثلة بالهادي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى سلك نفس القوم
طريق العظمة والتكامل بسرعة كبيرة بحيث أدهش العالم ، وهذا يكشف عن دور
هامش
1 - قال الباقر ( عليه السلام ) " بني الإسلام على خمس ، على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، ولم يناد بشئ كما
نودي بالولاية " عن أصول الكافي ، ج 2 ، ص 15 .
2 - عن نور الثقلين ، المجلد الثالث ، صفحة 194 ، وكذلك مصادر أخرى .