تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
2 بحوث 3 1 - المراد من قوله تعالى : فاخلع نعليك وكما قلنا ، فإن ظاهر الآية أن موسى ( عليه السلام ) قد أمر بخلع نعليه احتراما لتلك الأرض المقدسة ، وأن يسير بكل خضوع وتواضع في ذلك الوادي ليسمع كلام الحق ، وأمر الرسالة . إلا أن بعض المفسرين قالوا تبعا لبعض الروايات : إن سبب ذلك هو أن جلد ذلك النعل كان من جلد حيوان ميت . إن هذا الكلام إضافة إلى أنه يبدو بعيدا بحد ذاته ، لأنه لا دليل على أن موسى ( عليه السلام ) كان يستعمل مثل هذه الجلود والنعال الملوثة ، فإن الرواية التي رويت عن الناحية المقدسة ، صاحب الزمان - أرواحنا له الفداء - تنفي هذا التفسير نفيا شديدا ( 1 ) . ويلاحظ في التوراة الحالية أيضا ، سفر الخروج ، الفصل الثالث ، نفس التعبير الذي يوجد في القرآن . البعض الآخر من الروايات يشير إلى تأويل الآية وبطونها : " فاخلع نعليك : أي خوفيك : خوفك من ضياع أهلك ، وخوفك من فرعون " ( 2 ) . وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) فيما يتعلق بهذا الجانب والزمن من حياة موسى ( عليه السلام ) حيث يقول : " كن لما لا ترجوا أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران خرج ليقبس لأهله نارا فرجع إليهم وهو رسول نبي " ( 3 ) ! وهي إشارة إلى أن الإنسان كثيرا ما يأمل أن يصل إلى شئ لكنه لا يصل إليه ، إلا أن أشياء أهم لا أمل له في نيلها تتهيأ له بفضل الله .
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 373 . 2 - المصدر السابق ، ص 374 . 3 - المصدر السابق .