إن السبات بالنسبة للحيوانات التي لا تستطيع الحصول على غذائها فرصة
ثمينة للغاية لكي تديم حياتها عن هذا الطريق .
3 نموذج آخر : دفن المرتاضين
فيما يخص المرتاضين يشاهد أن بعضهم يتم وضعه بالتابوت ويدفن أحيانا
تحت التراب لمدة أسبوع ، وذلك أمام عيون المشاهدين الحيارى التي لا تكاد
تصدق ما ترى ، وبعد أن تنتهي المدة المقررة يتم إخراجه ويجري له التدليك
والتنفس الاصطناعي حتى يعود إلى حالته الطبيعية .
وحتى لو افترضنا أن حاجة أجسادهم إلى الطعام غير ملحة ، فإن الحاجة
إلى الأوكسجين حاجة مهمة للغاية ولا يمكن للجسم التخلي عنها ، إذا نعرف هنا
أن حساسية الخلايا المخية للأوكسجين وحاجتها إليه كبيرة للغاية ، بحيث إذا
حرمت منها لبضعة دقائق فإنها ستتلف .
والآن يتساءل : كيف يتحمل الشخص المرتاض قلة الأوكسجين مثلا لمدة
قد تصل إلى حدود الأسبوع ؟
الجواب على هذا السؤال - ومع مراعاة ما ذكرناه قبل قليل - ليس بالأمر
الصعب ، ففي هذه المدة تتوقف ( تقريبا ) الفعاليات الحياتية لجسم المرتاض ، لذا
فإن حاجة الخلايا للأوكسجين واستهلاكها لها ستقل بشدة ، بحيث أن الهواء
الموجود في فضاء التابوت يكفي في هذه المدة لتغذية الخلايا .
3 تجميد جسم الإنسان وهو حي :
اليوم ثمة نظريات كثيرة حول تجميد جسم الأحياء بما فيهم الإنسان ( لزيادة
العمر ) وقد تم تنفيذ قسم من هذه النظريات في الوقت الحاضر .
طبقا لهذه النظريات ، فإنه عند وضع جسم الإنسان أو أي حيوان في درجة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 251
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥١