إن المسألة ليست على هذه الشاكلة ، بل إن ميزان طول عمر الكائنات الحية
يرتبط ارتباطا كبيرا بوضعهم المعيشي ، فعندما تتغير الظروف بالكامل تكون
الموازين قابلة للتغيير هي الأخرى .
والدليل على ما نقول ، هو أننا لم نر أحدا من علماء العالم قد حدد ميزانا
معينا لعمر الإنسان ، ومن جانب ثان استطاعوا من خلال تجارب مختبرية من
زيادة عمر بعض الكائنات إلى الضعفين ، أو الثلاثة في بعض الأحيان ، واستطاعوا
في أحيان أخرى أن يفعلوا ذلك بنسبة ( 12 ) مرة أو أكثر قياسا للعمر المألوف .
واليوم فإن هؤلاء العلماء يأملون بأن الإنسان يمكنه - في المستقبل ومع
ظهور أساليب علمية جديدة - أن يعيش عدة أضعاف عمره الطبيعي .
هذا فيما يخص أصل قضية طول العمر .
ثانيا : أما فيما يخص الطعام والشراب أثناء فترة النوم الطويل ، فنقول : إن نوم
أصحاب الكهف لو كان عاديا وطبيعيا فنستطيع عندها أن نقبل بالإشكالات
والاعتراضات السابقة . أما من الوجهة العلمية فإن الأصول العلمية تقول : إن
حاجة الجسم إلى الطاقة الغذائية أثناء النوم أقل من حاجته إليها اليقظة ، إلا أن
الجسم مع ذلك لا يستطيع أن يدخر ما يلزمه من طاقة غذائية لنوم طويل كنوم
أصحاب الكهف .
وهنا ينبغي الالتفات إلى أن هناك أنواعا من النوم في عالم الطبيعة تكون
فيها حاجة الجسم إلى الغذاء قليلة للغاية ، كما في حالة السبات مثلا .
3 حالة السبات :
هناك العديد من الأحياء تنام في فصل الشتاء ويسمى نومها علميا
ب " السبات " .
في هذا النوع من النوم تتوقف فعاليات الحياة تقريبا ، وتكون بأضعف حالة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 249
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٩