يكن نوما عاديا ، بل هو أشبه ما يكون بحالة الميت . ( ذي العيون المفتوحة ) .
إضافة إلى ذلك تفيد آيات السورة أن نور الشمس لم يكن يشع داخل كهفهم ،
ولأنه من المحتمل أن يكون الكهف في جبال آسيا الصغرى ، وفي منطقة باردة ،
فإن ذلك يعد مؤشرا على الحالة الاستثنائية لنومهم ، ومن جانب آخر فإن القرآن
يقول : ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ( 1 ) .
ومن الآية يتبين أنهم لم يكونوا على حالة واحدة ، وأن هناك عوامل وقوى
غيبية خفية غير واضحة لنا كانت تقلبهم نحو اليمين واليسار ( احتمالا في كل سنة
مرة واحدة ) حتى لا تتضرر أجسامهم .
والآن وبعد أن اتضحت الجوانب العلمية في هذا البحث ، فإن المعاد لم يعد
يحتاج إلى كلام كثير ، لأن اليقظة بعد ذلك النوم الطويل تشبه الحياة بعد الموت
وتقرب إلى الأذهان قضية المعاد ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - الكهف ، 18 .
2 - لتفاصيل أكثر يراجع كتاب : المعاد والحياة بعد الموت .