فالقلب يتوقف عن العمل تقريبا ، وبعبارة أصح تكون ضرباته قليلة للغاية
بحيث لا يمكن الإحساس بها أبدا .
في هذه الحالات يمكن تشبيه الجسم بالفرن العظيم الذي لا تبقى فيه بعد
انطفائه سوى شعلة أو شمعة صغيرة دائبة الاشتغال . وواضح أن الطاقة التي
تحتاجها هذه الأفران ( من النفط أو غير ) للاشتعال الطبيعي يعادل ما تحتاجه
الشمعة الصغيرة من طاقة للاشتعال ، لعشرات أو مئات السنين . ( يمكن أن نطبق
المثال على ما نحن فيه فتكون حالة اشتعال الفرن الطبيعي في شبيهة بحالة
اليقظة ، أما حاله اشتعال الفرن على الشعلة الصغيرة فقط فهي شبيهة بحالة السبات
والنوم الطويل ) .
من جهة أخرى يقول العلماء عن سبات بعض الأحياء : إننا إذا أخرجنا
إحدى الزواحف وهي في حالة سبات ، فسوف نراها وكأنها ميتة ، فلا هواء في
رئتيها ، وضربات القلب ضعيفة بحيث لا يمكن الإحساس بها . ومن بين
الحيوانات ذات الدم البارد نستطيع أن نعدد الفراشات والحشرات والحلزون
والزحافات وكلها تقوم بحاله السبات . كما أن بعض الحيوانات ذات الأثدية
( ذات الدم الحار ) تقوم بالسبات أيضا . وفي فترة السبات تكون الفعاليات
الحياتية ضعيفة للغاية ، وتقوم الحيوانات السابتة باستهلاك المواد الدهنية
المخزونة بالجسم بالتدريج " ( 1 ) .
المقصود من كل هذا العرض هو أن نقول : إن هناك نوعا من النوم تكون
الحاجة فيه إلى الطعام قليلة جدا ، وقد تصل النشاطات الحياتية في مثل هذه
الحالة إلى درجة الصفر .
وبالمناسبة ، نذكر هنا أن هذا الأمر يساعد في منع تلاشي أعضاء الجسم أو
تضرر الأجهزة الجسمية ، ويعين - أيضا - على طول عمر الكائن الحي .
هامش
1 - اقتباس عن دائرة المعارف الفارسية الجديدة ، مادة ( سبات ) .