أسماءهم بصراحة قولهم : " إن هذه الآية تنفي ثلاثة اعتقادات منحرفة لثلاث
مجاميع : المجموعة الأولى هم المسيحيون واليهود الذين يقولون بوجود الولد
للخالق ، والثانية مجموعة مشركي العرب الذين قالوا بوجود الشريك له سبحانه ،
لذلك فإنهم كانوا يقولون عند كل صباح وفي طقوس خاصة : لبيك لا شريك لك ،
إلا شريكا هو لك ! أما المجموعة الثالثة ، فهم عبدة النجوم والمجوس الذين
يقولون بوجود الولي والحامي للخالق " .
3 2 - ما هو التكبير ؟
القرآن يؤكد على رسوله أن يكبر الله ، وهذا تعني أن الغرض من ذلك هو
الاعتقاد بهذا الأمر ، وليس فقد ذكر ( الله أكبر ) على اللسان .
إن معنى الاعتقاد بأن ( الله أكبر ) أن لا نقيسه مع المخلوقات الأخرى ، ونقول
بأنه أعظم وأكبر منها ، لأن مثل هذه المقايسة خطأ من الأساس . إننا يجب أن
نعتبره أعظم وأكبر من أن نقيسه بشئ ، كما يعلمنا ذلك الإمام الصادق ( عليه السلام ) في
مقولته القصيرة اللفظ والكبيرة المعنى ، حيث نقرأ فيها ما نصه :
قال رجل عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الله أكبر .
فقال ( عليه السلام ) : " الله أكبر من أي شئ ؟ " .
قال الرجل : من كل شئ .
فقال ( عليه السلام ) : " حددته " .
فقال الرجل : كيف أقول ؟
قال ( عليه السلام ) : قل : " الله أكبر من أن يوصف " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضا نقرأ عن جميع بن عمير قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أي شئ ، الله أكبر " .
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 239 .