فقلت : الله أكبر من كل شئ .
فقال : " وكان ثم شئ فيكون أكبر منه " .
فقلت : فما هو ؟
قال ( عليه السلام ) : " أكبر من أن يوصف " ( 1 ) .
3 3 - الإجابة على هذا السؤال
قد يطرح هنا هذا السؤال : كيف يكون حمد الخالق في الآية أعلاه في قبال
الصفات السلبية ، في حين أننا نعلم بأن ( الحمد ) هو في قبال الصفات الثبوتية
كالعلم والقدرة ، أما صفات مثل نفي الولد والشريك والولي فهي تتلاءم مع
التسبيح فكيف مع الحمد ؟
في الجواب على هذا السؤال نقول : بالرغم من أن طبيعة الصفات السلبية
والثبوتية تختلف بضعها عن بعض وإن إحداهما تتلاءم مع التسبيح والأخرى
تتلاءم مع الحمد ، إلا أنه في الوجود الخارجي ( العيني ) يكون الاثنان لازمين
وملزومين ، فنفي الجهل عن الخالق يكون ملازما لإثبات العلم له ، كما أن إثبات
العلم لذاته جل وعلا ملازم لنفي الجهل .
وعلى هذا الأساس فلا مانع تارة من ذكر اللازم وأخرى من ذكر الملزوم .
كما ذكر التسبيح في بداية هذه السورة لأمر في قوله : سبحان الذي أسرى بعبده
ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .
دعاء الختام : إلهي إملأ قلوبنا بنور العلم حتى نخضع لعظمتك ، ونؤمن بما
وعدت ، ونلتزم ما أمرت ، لا نعبد غيرك ، ولا نتوكل إلا عليك .
إلهنا ، وفقنا في حياتنا اليومية في أن لا نخرج عن حد الاعتدال ، وأن نبتعد
عن كل إفراط وتفريط .
هامش
1 - المصدر السابق .