الأرض وكانوا يعيشون حياة هادئة - كما تدعون - فإننا كنا سنرسل لهم رسولا
من جنسهم وصنفهم .
البعض الآخر من المفسرين فسرها بأنها " اطمئنان إلى الدنيا ولذاتها
والابتعاد عن أي مذهب ودين " .
وأخيرا فسرها بعضهم بمعنى ( السكن والتوطن ) في الأرض .
لكن الاحتمال الأقوى هو أن يكون هدف الآية : لو كانت الملائكة ساكنة في
الأرض ، وكانوا يعيشون حياة هادئة وخالية من الصراع والنزاع ، فرغم ذلك كانوا
سيشعرون بالحاجة إلى قائد من جنسهم ، حيث أن الهدف من إرسال الأنبياء
وبعثهم ليس لإنهاء الصراع والنزاع وإيجاد أسباب الحياة المادية الهادئة وحسب ،
بل إن هذه الأمور هي مقدمة لطي سبيل التكامل والتربية في المجالات المعنوية
والإنسانية ، ومثل هذا الهدف يحتاج إلى قائد إلهي .
3 - يستفيد العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان من كلمة " أرض " في الآية
أعلاه ، أن طبيعة الحياة المادية على الأرض تحتاج إلى نبي ، وبدونه لا يمكن
الحياة .
إضافة إلى ذلك فإنه يرى أن هذه الكلمة إشارة لطيفة إلى جاذبية الأرض
حيث أن التحرك بهدوء واطمئنان بدون وجود الجاذبية يعتبر أمرا محالا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 149
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٩