2 الآيتان
وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث
الله بشرا رسولا ( 94 ) قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون
مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ( 95 )
2 التفسير
3 ذريعة عامة :
الآيات السابقة تحدثت عن تذرع المشركين - أو قسم منهم - في قضية
التوحيد ، أما الآيات التي نبحثها فإنها تشير إلى ذريعة عامة في مقابل دعوة
الأنبياء ، حيث تقول : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا
أبعث الله بشرا رسولا .
هل يمكن التصديق بأن هذه المهمة والمنزلة الرفيعة تقع على عاتق الإنسان
. . . ثم والكلام للمشركين - ألم يكن الأولى والأجدر أن تقع هذه المهمة - وهذه
المسؤولية - على عاتق مخلوق أفضل كالملائكة - مثلا - كي يستطيعوا أداء هذه
المهمة بجدارة . . . إذ أين الإنسان الترابي والرسالة الإلهية ؟ !
إن هذا المنطق الواهي الذي تحكيه الآية على لسان المشركين لا يخص
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 146
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٦