2 - قولهم كما في الآية : أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار
خلالها تفجيرا .
3 - أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا .
4 - أو تأتي بالله والملائكة قبيلا .
" قبيل " تعني في بعض الأحيان " الكفيل والضامن " ، وتعني - في أحيان
أخرى - الشئ الذي يوضع قبال الإنسان وفي مواجهته ، وقال بعضهم بأنها جمع
( قبيلة ) أي الجماعة من الناس .
وطبقا للمعنى الأول يكون معنى الآية أن تأتي بالله والملائكة كضامنين على
صدقك !
وأما طبقا للمعنى الثاني فيكون المعنى أن تأتي بالله والملائكة وتضعهما في
مقابلنا !
وأما طبقا للمعنى الثالث فيكون معنى الآية أن تأتي بالله والملائكة على
شكل مجموعة مجموعة !
ويجب الانتباه إلى أن هذه المفاهيم الثلاثة لا تتعارض فيما بينها ، ويمكن أن
تكون مجتمعة في مفهوم الآية ، لأن استخدام كلمة واحدة لأكثر من معنى ممكن
عندنا .
5 - أو يكون لك بيت من زخرف .
" زخرف " في الأصل تعني ( الزينة ) ، ويقال للذهب " زخرف " لأنه من
الفلزات المعروفة والمستخدمة لأغراض الزينة ، ويقال للبيوت المزينة والملونة
أنها ( مزخرفة ) ، كما يقال للكلام المزوق والمخادع بأنه " كلام مزخرف " .
6 - أو ترقى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه .
ثم يصدر الأمر من الخالق جل وعلا لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول لهؤلاء في مقابل
اقتراحاتهم هذه : قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 140
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٠