وقال أبو جهل : إنه أبى إلا سب الآلهة وشتم الآباء ، وأنا أعاهد الله لأحملن
حجرا فإذا سجد ضربت به رأسه .
فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حزينا لما رأي من قوله ، فأنزل الله سبحانه الآيات
أعلاه ( 1 ) .
* * *
2 التفسير
3 أعذار وذرائع مختلفة :
بعد الآيات السابقة التي تحدثت عن عظمة وإعجاز القرآن ، جاءت هذه
الآيات تشير إلى ذرائع المشركين ، هذه الذرائع تثبت أن مواقف هؤلاء المشركين
إزاء دعوة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي جاءت أصلا لإحيائهم ، لم تكن إلا للعناد والمكابرة ،
حيث أنهم كانوا يطالبون بأشياء غير معقولة في مقابل اقتراح الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
المنطقي وإعجاز القوي .
هذه الطلبات وردت على ستة أقسام هي :
1 - في البداية يقولون : وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض
ينبوعا .
" فجور وتفجير " بمعنى الشق . وهي عامة ، سواء كان شق الأرض بواسطة
العيون أو شق الأفق بواسطة نور الصباح ( مع الأخذ بنظر الاعتبار أن تفجير هي
صيغة مبالغة لفجور ) .
" ينبوع " مأخوذة من " نبع " وهو محل فوران الماء ، والبعض قالوا بأن
الينبوع هي عين الماء التي لا تنتهي أبدا .
هامش
1 - يراجع تفسير مجمع البيان أثناء تفسير الآيات . وكذلك جاء مثله مع تفاوت في الدر المنثور للسيوطي أثناء
تفسير الآيات .