وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي المحاق ( 26 ) ، وفي أوّل ( 27 ) ليلة من كلّ شهر ،
شرح
( 26 ) ففي خبر سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
« من أتى أهله في مُحاق الشهر ، فليسلّم لسقط الولد » « 1 »
. وعن أبي سعيد الخدري ، في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام :
إنّه قال : « يا عليّ ، لا تجامع أهلك في آخر درجة منه إذا بقي يومان ، فإنّه إن قُضي بينكما ولد يكون عشّاراً وعوناً للظالمين ، ويكون هلاك فِئام من الناس على يده » « 2 »
. قال في « المجمع » : « المحاق - بالضمّ والكسر - لغةً ثلاث ليال في آخر الشهر لا يكاد يرى القمر فيها لخفائه « 3 » » .
وفيه أيضاً : « الفئام - بالكسر والهمز - : الجماعة الكثيرة من الناس لا واحد له من لفظه ، وفي الخبر : « من امّتي من يشفَّع في الفئام » . وفي آخر : قلتُ : وما الفئام ؟ قال :
« مأئة ألف » « 4 »
. ( 27 ) ففي مرفوع محمّد بن خالد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : فيما أوصى به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ، قال : يا عليّ ، لا تجامع أهلك في أوّل ليلة من الهلال ولا في ليلة النصف ولا في آخر ليلة ، فإنّه يتخوّف على ولد من يفعل ذلك الخَبَل ، فقال عليّ عليه السلام :
ولِمَ ذاك يا رسول اللَّه 9 ؟ فقال : إنّ الجِنّ يكثرون غِشْيان نسائهم في أوّل ليلة من الهلال وليلة النصف وفي آخر ليلة ، أما رأيت المجنون يُصرَع في أوّل الشهر وفي وسطه وفي آخره » « 5 »
. وفي خبر أبي سيّار : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« أكره لُامّتي أن يَغشى الرجل أهله في النصف من الشهر أو في غُرّة الهلال ، فإنّ مَرَدَة الجنّ والشياطين تَغشى بني آدم فيُجَنِّنون ويُخَبِّلون ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 127 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 127 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 63 ، الحديث 2 .
( 3 ) . مجمع البحرين 5 : 235 ، مادّة « محق » .
( 4 ) . مجمع البحرين 6 : 130 ، مادّة « فأم » .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 128 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 64 ، الحديث 1 .