وهو من المستحبّات الأكيدة ( 2 ) ، وما ورد في الحثّ عليه والذمّ على تركه ممّا لا يحصى
شرح
المشرقين ، ويترتّب على الاعتبار المزبور سلطنة كلّ على بضع الآخر ، إلّاأنّ تسلّط الزوجة في كلّ أربعة أشهرٍ ، ويجوز لكلّ الاستمتاع بالآخر وهكذا ، وهذا المعنى هو المنشأ بكلتا العبارتين .
( 2 ) هنا أمور :
الأوّل : ظاهر الكتاب كما هو ظاهر كلمات الأصحاب أنّ الحكم المجعول للتزويج والنكاح أوّلًا وبالذات والمناسب لطبع العمل هو الاستحباب دون الوجوب والإلزام ، وعليه حملوا إطلاقات النصوص الآمرة به والحاثّة عليه .
قال في « المقنعة » : « ومن سنن الإسلام النكاح وترك التعزّب واجتناب التفرّد ، فمن دعته الحاجة إلى النكاح ووجد له طولًا فلم يتزوّج فقد خالف سُنّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وفيه فضلٌ كثير ؛ لأنّه طريق التناسل وباب التواصل وسبب الألفة والمعونة على النفقة ، وقد حثَّ اللَّه عليه ودعا عباده إليه ، فقال : « وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى » « 1 » « 2 » .
وفي « الهداية » : « النكاح سُنّة النبيّ صلى الله عليه وآله » ، وروي عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من سنّتي التزويج ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي « 3 » » .
وفي « المهذّب » لابن البّراج : « وأجمع المسلمون على أنّ التزويج مندوبٌ إليه ومرغّبٌ فيه وإن اختلفوا في وجوبه » « 4 » .
وفي « السرائر » : « وأجمع المسلمون على أنّ التزويج مندوب إليه وإن اختلفوا في وجوبه « 5 » » . وحمل الآيات الدالّة على الحثّ على الندب .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 32 .
( 2 ) . المقنعة : 496 .
( 3 ) . الهداية للصدوق : 257 .
( 4 ) . المهذّب 2 : 178 .
( 5 ) . السرائر 2 : 518 .