تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ المجلد السادس ]

كتاب النكاح

( 1 )
شرح
كتاب النكاح ( 1 ) النكاح في اللغة لمعان ؛ منها : « الوطء » . و « الالتقاء » ، يُقال : تناكح الجبلان إذا التقيا . و « الضمّ » ، يُقال : تناكحت الأشجار إذا انضمّ بعضها إلى بعض . و « الغلبة » ، يُقال : نكحه الدواء إذا حاصره وغلبه . و « الاختلاط » ، يُقال : نكح المطر الأرض إذا اختلط بها . فله في اللغة معانٍ خمسة أو ستّة بإضافة العقد . وأمّا عند الأصحاب : فليس المذكور في ألسنتهم إلّامعنيين : الوطء والعقد ، ولهم في المقام أقوالٌ خمسة : كونه حقيقة في الوطء ، مجازاً في العقد وعكسه . وكونه حقيقة في كليهما . وكونه حقيقة في معنى آخر مجازاً في القسمين . وكونه للوطء لغة ، وللعقد شرعاً ؛ بمعنى ثبوت الحقيقة الشرعيّة . والذي ينبغي أن يقال : إنّ له في اللغة بالوضع الأوّلي معنى واحداً وهو الضمّ والالتقاء ، وسائر المعاني اللغويّة يرجع إليه حتّى الوطء ، فهو مشترك معنوي بينها لا لفظي . والظاهر أنّه قد استعمل في العقد مع القرينة ابتداءً ثمّ صار فيه حقيقة أيضاً قبل أن تصل يد التشريع