[ المجلد السادس ]
كتاب النكاح
( 1 )
شرح
كتاب النكاح
( 1 )
النكاح في اللغة لمعان ؛ منها : « الوطء » .
و « الالتقاء » ، يُقال : تناكح الجبلان إذا التقيا .
و « الضمّ » ، يُقال : تناكحت الأشجار إذا انضمّ بعضها إلى بعض .
و « الغلبة » ، يُقال : نكحه الدواء إذا حاصره وغلبه .
و « الاختلاط » ، يُقال : نكح المطر الأرض إذا اختلط بها .
فله في اللغة معانٍ خمسة أو ستّة بإضافة العقد .
وأمّا عند الأصحاب : فليس المذكور في ألسنتهم إلّامعنيين : الوطء والعقد ، ولهم في المقام أقوالٌ خمسة :
كونه حقيقة في الوطء ، مجازاً في العقد وعكسه .
وكونه حقيقة في كليهما .
وكونه حقيقة في معنى آخر مجازاً في القسمين .
وكونه للوطء لغة ، وللعقد شرعاً ؛ بمعنى ثبوت الحقيقة الشرعيّة .
والذي ينبغي أن يقال : إنّ له في اللغة بالوضع الأوّلي معنى واحداً وهو الضمّ والالتقاء ، وسائر المعاني اللغويّة يرجع إليه حتّى الوطء ، فهو مشترك معنوي بينها لا لفظي . والظاهر أنّه قد استعمل في العقد مع القرينة ابتداءً ثمّ صار فيه حقيقة أيضاً قبل أن تصل يد التشريع