شرح
- مثلًا - أو على السبب كأن يقول : لاقته النجاسة ، ويقول - فيما نحن فيه - : هذا الغلام ابن هذه المرأة من الرضاعة ، أو إنّها أرضعته بما ينشر الحرمة .
ولذا قال في « المسالك » و « الروضة » بعد ذكر الشروط المذكورة : « وإذا كان كذلك لم يكفِ شهادة الشاهد أنّ بين فلان وفلانة رضاعاً محرِّما ؛ لجواز أن يستند الشاهد إلى ما يعتقد أنّه محرِّم ، وهو عند الحاكم غير محرِّم .
فلا بدّ من التفصيل بأن يشهد أنّ فلاناً ارتضع من ثدي فلانة ، من لبن الولادة أو الحمل المستند إلى النكاح الصحيح ، خمس عشرة رضعةً تامّاتٍ في الحولين ، من غير أن يفصل بينها برضاع أخرى .
وبالجملة : لابدّ من التعرّض لجميع الشرائط المعتبرة عند الحاكم الذي يشهد عنده ليعمل باجتهاده » . انتهى « 1 » .
وفي « الجواهر » بعد نقل كلام « المسالك » قال : « وصريحه وظاهر غيره سراية المسألة في كلّ ما كان المشهود به ذا شرائط مختلفٍ فيها اختلافاً معتدّاً به أو أسباب كذلك ، ومنه - حينئذٍ - الملك والبيع والوقف والزوجيّة والطلاق ونحو ذلك ممّا يقطع الفقيه بملاحظة أفرادها بعدم اعتبار التفصيل في الشهادة بها ، ومنه يقدح الإشكال فيما نحن فيه » . ثمّ قال : « ويمكن أن يكون الشارع اعتبر ما يظهر من عبارة الشاهد ونزّله منزلة الواقع تعبّداً حتّى يعلم خلافه ، فمتى قال : هذا ملك لزيد ، أو زوجة له ، أو قد باع ، أو قد اشترى ، أو نحو ذلك ، حكم به وإن لم يعلم موافقته لرأي الحاكم ؛ فيتّجه - حينئذٍ - مثله في المقام » « 2 » .
هذا ولو فرض عدم وجوب التفصيل في غير المقام فلا يبعد وجوبه فيه ؛ لمعروفيّة الخلاف في الشرائط والأسباب فيه .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 277 ؛ الروضة البهيّة 3 : 194 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 342 .