ورضاعاً ( 35 ) على الأحوط ، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً . وأمّا أولاده ( 36 ) الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ، فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم ؛ وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه .
( مسألة 13 ) : إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ، ثمّ أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل ، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن ، لكن تحلّ أخوات ( 37 ) كلّ منهما لإخوة الآخر .
شرح
أولاداً لأبي المرتضع .
فتتحصّل هنا صغرى وكبرى وهما : أنّ من ارتضع من لبن فحلٍ أو امرأةٍ فهو ولد لهما ، وكلّ ولد لهما فهو ولد لأب المرتضع منهما ، فالمرتضعة منهما ولد لأب المرتضع .
والحكم بأنّ التنزيل الثاني لعلّة حصول الاخوّة بين هذا المرتضع وسائر المرتضعات غير سديدٍ ؛ لعدم كون العلّة منصوصة ، فالاعتماد عليها مشكل ، لكنّ ذلك مقتضى الاحتياط أيضاً ، فتأمّل .
( 35 ) ظهور روايات الباب وإن كان في الولد النسبي مطلقاً ، لكن قيل في وجه الفرق : إنّ أولاد صاحب اللبن من الرضاع يحرم بعضهم على بعض ولو اختلفت المرضعات ؛ لوحدة اللبن ، فيكون كذلك نكاح أبي المرتضع فيهم ، مع أنّ في صحيح عيسى إشارة إلى ذلك ، وهذا بخلاف أولاد المرضعة من الرضاع إذا تعدّد صاحب اللبن ، فكذلك حكم أبي المرتضع فيهم ، مع أنّ الأصل في ذلك الحلّية وعدم النشر .
( 36 ) فإنّه لا دليل على حرمتهم ، فإنّ خطاب التحريم في نصوص المسألة متوجّه إلى الأب ، والمتعلّق أولاد الفحل والمرضعة ، والملاك صيرورتهم بمنزلة أولاده ، وهذا غير منطبق على إخوة المرتضع .
وأمّا قوله صلى الله عليه وآله :
« يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » فالمستفاد منه تحريم العناوين السبعة المذكورة في النسب ، وليس منها أخت الأخ أو أخ الأخت ، وحرمتها في النسب لانطباق العنوان الملزوم أو الملازم عليهما ، وهو الاختيّة أو الأخيّة .
( 37 ) إذ لا نسب بينهم ولا رضاع ، وعنوان أخ الأخت أو أخت الأخ ليس موضوعاً