أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته ، وإن كان هو الأنثى ، صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل وخالة له على الثاني ، فبطل النكاح على أيّ حال .
( مسألة 17 ) : إذا حصل الرضاع الطارئ ( 43 ) المبطل للنكاح ، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها ، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها ، وإمّا أن يبطل نكاح المرتضعة ، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة ، وإمّا أن يبطل نكاح غيرهما ، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها . والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في
شرح
( 43 ) الأولى أن يمثّل بأربعة أمثلة : بطلان نكاح المرضعة فقط ، والمرتضعة فقط ، وكلتيهما ، وغيرهما .
فالأوّل : كما إذا أرضعت الزوجة الكبيرة غير المدخول بها بلبن غير فحلها زوجته الصغيرة مع القول بعدم بطلان عقد الصغيرة حينئذٍ .
والثاني : كما إذا أرضعت الزوجة الصغيرة أخت الزوج أو بنته .
والثالث : كما إذا أرضعت الكبيرة المدخول بها أو ذات اللبن من هذا الفحل زوجته الصغيرة .
والرابع : كما مثّل به .
ثمّ اللازم جعل موضوع البحث في جميع الأمثلة استحقاق غير المدخول بها ، فإنّه لا إشكال في استحقاق المدخول بها جميع المهر في جميع أقسام الانفساخ .
ثمّ إنّ في مورد البحث قد يستند انفساخ العقد إلى من يراد استحقاقها ، كما إذا رضعت الزوجة الصغيرة باختيارها ولو في حال نوم الكبيرة - مثلًا - المرّة الأخيرة المكمّلة ، وكإرضاع الكبيرة عن علمٍ وعمدٍ وهكذا . وقد لا يستند كالصغيرة غير المرتضعة بفعلها ، وكما إذا أرضعت الجدّة ولد بنتها بدون علم البنت .
ويظهر ممّا سيأتي أنّه لا فرق بين الصورتين .
وحينئذٍ : فنقول : إنّ في المسألة وجوهاً ، بعضها له قائل :
الأوّل : عدم استحقاق من انفسخ نكاحها شيئاً من المهر ، لا سيّما إذا كان بفعلها .