للُامّ ، فلو تراضع أبوك أو امّك مع صبيّة من امرأة ، فإن اتّحد الفحل ( 33 ) كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة ، بخلاف ما إذا لم يتّحد ، فحيث لم تحصل الاخوّة الرضاعية بين أبيك أو امّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك ، فلم تحرم عليك .
( مسألة 12 ) : لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع ( 34 ) في أولاد صاحب اللبن ولادة بل
شرح
( 33 ) لعين ما مرّ من صحيح الحلبي وأبي بصير في المسألة السادسة .
( 34 ) أقول : في المسألة قولان :
أحدهما : عدم الجواز ، ذهب إليه الشيخ في غير « المبسوط » « 1 » وابن حمزة « 2 » وابن إدريس « 3 » ، بل نسبه بعض إلى الشهرة ، بل ربّما ادّعى عليه الإجماع كما في « الجواهر » « 4 » .
والثاني : الحلّيّة ، يظهر ذلك من الشيخ في « المبسوط » « 5 » ، والقاضي « 6 » وابن فهد « 7 » والفاضل الآبيّ « 8 » ، بل نسبه إلى المشهور .
ثمّ اعلم أنّ المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله :
« يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 9 »
قاعدة كلّيّة في باب الرضاع . والمسألة المبحوث عنها خارجة عن تحتها ، ثابتة على خلافها ، مستفادة من النصوص الخاصّة .
وذلك لأنّه لا يحرم على الرجل من النسب أخت ابنه أو أخت بنته ، ولم تترتّب الحرمة
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 302 / مسألة 73 ؛ النهاية : 462 .
( 2 ) . الوسيلة : 301 - 302 .
( 3 ) . السرائر 2 : 553 - 557 .
( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 315 .
( 5 ) . المبسوط 4 : 204 ، 5 : 292 و 305 .
( 6 ) . المهذّب 2 : 191 .
( 7 ) . المهذّب البارع 3 : 238 و 245 - 246 .
( 8 ) . كشف الرموز 2 : 127 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 20 : 371 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ كنز العمّال 6 : 271 / 15660 .