( مسألة 2 ) : المراد بالحولين أربعة وعشرون شهراً هلالياً ( 10 ) من حين الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر ، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين .
شرح
( 10 ) الحولان : إمّا أن يلاحظا هلاليّين أو شمسيّين ، وعلى التقديرين : فإنّ وقع التولّد في أوّل الشهر كان تمام الحولين بدخول الشهر الخامس والعشرين ؛ أعني : الحول الثالث .
وإن وقع في وسط الشهر ، فهل اللازم إلغاء الشهر المنكسر رأساً واحتساب الحولين من أوّل الشهر الآتي أو اللازم تتميمه ؟ وعلى الثاني : فهل تتميم المنكسر بعد الحولين من الشهر الخامس والعشرين ، أو من الشهر الذي بعده فينكسر الثاني أيضاً ، وهكذا فينكسر جميع شهور الحولين ؟
وجوه ، أقربها الأوسط منها .
وأمّا الخلاف في كيفيّة تتميم الشهر المنكسر ، فالأمر واضح بناءً على القول الأوّل ، لأنّ الحول يشرع من الشهر القابل .
نعم ، قد يتوهّم عدم النشر في المدّة الباقية من الشهر المنكسر ؛ لخروجها عن الحولين .
لكنّه فاسد كفساد أصل القول .
وأمّا القول الثاني : فمع ملاحظة الخلاف في تتميم الشهر المنكسر عدديّاً أو هلاليّاً يقع الاختلاف في يومٍ واحدٍ في آخر السنة ، سواء فرضت هلاليّة أو شمسيّة ؛ فإنّه إذا فرض التولّد في عاشر المحرّم : فإنّ قلنا بلزوم تتميم المنكر بعد الحولين هلاليّاً يتمّ الحولان في عاشر المحرّم الثالث . وإن قلنا بلزومه عدديّاً يتمّ الحولان في الحادي عشر منه .
ولو فرض التولّد في العاشر من فروردين الشمسيّ ، فعلى وجوب الإتمام شمسيّاً يتمّ الحولان في العاشر من فروردين الحول الثالث ، وعلى وجوبه عدديّاً يتمّ في اليوم التاسع منه .
وأمّا القول الثالث : فحيث إنّ ستّةً من الشهور في السنة الهلاليّة تنقص عن ثلاثين بيوم ، كما أن ستّةً منها في الشمسيّة تزيد عليها بيوم ، فيلزم - في تتميم الشهور الناقصة الهلاليّة