شرح
إن لم يقم إجماع » « 1 »
. لكنّ الإنصاف : أنّ صحيح حمّاد حاكم على ما ورد في النصوص من كلمة « الفطام » ؛ لتفسيرها فيه بالحولين ، والمعنى : لا رضاع بعد مضيّ الأيّام التي ينبغي أن يقع الرضاع والفطام فيها . إذاً فلا معنى لحملها على الفعل الخارجي .
وأمّا قوله عليه السلام :
« قبل أن يفطم »
في صحيح البقباق ، فلو سلّمنا عدم ظهوره في نفسه في العطف التفسيريّ كان الاحتمالان متساويين ، والمرجع الإطلاقات الأوّليّة .
وأمّا الصورة الثالثة من الصور الأربع ؛ وهي : صورة كون الإرضاع في أثناء حولي ولد المرضعة ؛ ففيها اختلاف : فعن التقيّ الحلبيّ وابن زهرة وابن حمزة اعتباره ، بل عن « الغنية » « 2 » الإجماع عليه . وفي « الشرائع » « 3 » : أنّه غير معتبر ، وهو المنقول عن ابن إدريس والفاضل في غير « المختلف » والشهيدين وفخر الإسلام والكركيّ وغيرهم ، بل ربّما نسب إلى الأكثر « 4 » .
واستدلّ على الأوّل : بأصالة عدم نشر الحرمة فيما إذا أرضعها بعده ، وبالإجماع المذكور .
وبإطلاق بعض النصوص ، كقوله صلى الله عليه وآله :
« لا رضاع بعد فطام » ،
فإنّه شامل لفطام المرتضع وولد المرضعة كليهما . وكقوله عليه السلام : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » .
ولموثّق ابن فضّال : أنّه سأل ابن بكير في المسجد فقال : ما تقولون في امرأةٍ أرضعت غلاماً سنتين ، ثمّ أرضعت صبيّةً لها أقلّ من سنتين حتّى تمّت السنتان ، أيفسد ذلك بينهما ؟
قال عليه السلام :
« لا يفسد ذلك بينهما ، لأنّه رضاع بعد فطام ، وإنمّا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا رضاع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 297 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 335 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 509 .
( 4 ) . مستند الشيعة 16 : 252 ؛ جواهر الكلام 29 : 297 .