تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
عزّوجّل . . . » « 1 » . وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لارضاع بعد فطام - إلى أن قال عليه السلام - : فمعنى قوله صلى الله عليه وآله : « لا رضاع بعد فطام » أنّ الولد إذا شرب لبن المرأة بعدما تفطمه لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح » « 2 » . وهذه الرواية رواها الكلينيّ في « الكافي » « 3 » ورواها الصدوق « 4 » وترك التفسير ، ويحتمل كون التفسير من الكلينيّ وإن لم يكن ذلك من دأبه في نقل النصوص . وكيف كان فالمراد : شرب الصبيّ اللبن بعد زمان الفطم ، وهو : الحولان كما في الصحيح السابق ، لا بعد فعليّة الفطم خارجاً ، كما يستفاد من بعض النصوص الآتية . وصحيح الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » « 5 » . وقوله : « قبل أن يفطم » بيان للجملة السابقة ، لا أنّه شرط آخر للرضاع ، وهو وقوعه قبل أن يفطم الولد ؛ بمعنى أنّه لو فطمته امّه في أثناء الحولين ثمّ أرضعته امرأة أُخرى لم ينشر الحرمة . ونسب « 6 » إلى الحسن بن أبي عقيل اشتراطه ، ولعلّه لاستظهار ذلك من قوله صلى الله عليه وآله : « لا رضاع بعد فطام » بحمله على الفطم الخارجي وإن كان واقعاً في أثناء الحولين ، ومن قوله في صحيح الفضل : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » بحمل الأخيرة على الشرط المستقلّ ، وهذا وإن كان غير بعيدٍ ، ولذلك قال في « الجواهر » بعد نقل هذا القول عن الحسن والخدشة في قوله بذلك : « إلّا أنّه مع ذلك فالإنصاف عدم خلوّ اعتبار ذلك عن قوّةٍ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 385 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 384 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 3 ) . الكافي 5 : 443 / 5 . ( 4 ) . الفقيه 3 : 359 / 4273 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 385 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 6 ) . مختلف الشيعة 7 : 13 ؛ جواهر الكلام 29 : 296 .