تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
« حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وكُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا » « 1 » . كما أنّه لم يذكر مبدأ الحولين . فالتقدير : فوضعته ، ثمّ أرضعته ، وفصاله في عامين . وحينئذٍ : فهل يجب مبدأ العامين من حين الحمل أو من حين الوضع ؟ وجهان : فعلى الأوّل : تكون مدّة الفصل بين الحمل والوضع أربعة وعشرين شهراً : عام للحمل وعام للرضاع إن فرضنا مدّة الحمل سنةً وتسعة أشهر للحمل . وخمسة عشر شهراً للرضاع إن فرضناها تسعة أشهر وستّةً للحمل . وثمانية عشر للرضاع إن فرضناها ستّةً . وكيف كان ، فالآية الشريفة على هذا الاحتمال تخالف آية الأحقاف ، وهي قوله تعالى : « وَوَصَّيْنَا الْإِنسنَ بِوَ لِدَيْهِ إِحْسنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وكُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ ووَ فِصلُهُ وثَلثُونَ شَهْرًا » « 2 » . وعلى الثاني : تكون مدّة الرضاع حولين . وأمّا الفصل بين الحمل والفصال فلم يُعلم من الآية . فإن قلنا : يكون مدّة الحمل سنةً كان الفصل ستّةً وثلاثين شهراً . وإن قلنا : بكونها تسعةً كان الفصل ثلاثةً وثلاثين . وإن قلنا : بكونها ستّةً كان الفصل ثلاثين شهراً . وعلى التقادير : لا تكون هذه الآية مخالفةً لآية الأحقاف ؛ إذ المذكور هناك فرض أقلّ مدّة الحمل وأكثر مدّة الرضاع ، كما استدلّ بها على كون أقلّ الحمل ذلك مع انضمام قوله تعالى : « وَالْوَ لِدَ تُ يُرْضِعْنَ أَوْلدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ » « 3 » . الثالث : النصوص الواردة في الباب : كصحيح حمّاد ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « لا رضاع بعد فطام » قلت له : جعلت فداك ، وما الفطام ؟ قال عليه السلام : « الحولان اللذان قال اللَّه
هامش
( 1 ) . الأحقاف ( 46 ) : 15 . ( 2 ) . الأحقاف ( 46 ) : 15 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .