من نكاح أو ملك يمين أو تحليل ؛ وإن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام
شرح
الاستحقاق بالعنوان الأوّليّ .
والمراد بالثاني : هو الوطء غير المستحقّ واقعاً مع عدم معذوريّة الواطئ ، فيشمل صورة علمه بالحال وجهله به ، بل واعتقاده الحلّيّة فيما لم يكن الجهل عذراً . وسيأتي معنى وطء الشبهة وحكم الرضاع .
ثمّ إنّ هنا أحكاماً كثيرة رتّبت في الشريعة على ما ذكرنا من العناوين العامّة والخاصّة :
كحرمة النكاح ، وجواز النظر ، وجواز إبداء الزينة ، والتوارث ، ووجوب الصلة وحرمة قطعها ، ووجوب الإنفاق ، والانعتاق بالشراء والتملّك ، وعدم جريان القصاص بينهم ، وعدم قبول شهادة بعضهم على بعضهم ، ونحو ذلك ممّا ذكر في أبواب الفقه . والبحث في تعيين موضوع كلٍّ منها من حيث العموم والخصوص موكول إلى بابه . والمصنّف قدس سره قد ادّعى اختصاص جميعها بالنسب الشرعيّ الحاصل من الوطء الصحيح عدا مسألة حرمة النكاح ، فعمّمها للحاصل من مطلق الوطء ، صحيحاً كان أو من زناً ، وهذا يشمل المحرّمات السبع النسبيّة ، ويشمل : حليلة الابن ، وما نكحها الآباء المستفادة من الآيتين .
لكن نقول : أمّا تعميم حرمة النكاح فهو مقتضى ما عرفت من عموم موضوعها ، وكون المراد بالعناوين المذكورة في آية التحريم : مفاهيمها اللغويّة الشاملة للطبيعة أيضاً . وأمّا التخصيص في غيرها فالمسلّم منه مسألة التوارث ؛ إذ لا إشكال نصّاً وفتوىً في عدم جريان حكم التوارث في القرابة الحاصلة من الزنا .
ففي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« أيّما رجل وقع على وليدة قومٍ حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها ، فإنّه لا يورث منه شيء ،
فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
الولد للفراش وللعاهر الحَجر » ، « 1 »
وفي الباب عشرة أحاديث ، فراجع .
وفي « النهاية » : « العاهر : الزاني ، وقد عهر إذا أتى المرأة ليلًا للفجور بها ، ثمّ غلب على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 274 ، كتاب الإرث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 1 .