القول في النسب
يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال : الامّ بما شملت الجدّات عاليات وسافلات ؛ لأب كنّ أو لُامّ ، فتحرم المرأة على ابنها وعلى ابن ابنها وابن ابن
شرح
الرابع : يحرم على النساء أيضاً ما يقابل تلك النسوة من الرجال ، وتدلّ الآية الشريفة على ذلك بالالتزام ، فكأنّ هنا خطاباً آخر للنساء منتزعاً من خطاب الرجال وهو :
حرّمت عليكنّ أبناؤكنّ ، وآباؤكنّ ، وإخوانكنّ ، وأبناء إخوانكنّ ، وأبناء أخواتكنّ ، وأعمامكنّ ، وأخوالكنّ ، وأبناؤكنّ الذين أرضعتنّهمُ ، وإخوانكنّ من الرضاعة ، وأزواج بناتكنّ ، وأزواج أُمّهاتكنّ إذا دخلوا بهنّ ، وآباء أزواجكنّ الذين من أصلابهم ، وأن تتزوّج الأُختان برجل .
والمراد بالحرمة المنسوبة إلى الأصناف المذكورة : حرمة النكاح ؛ أي : العقد ، وإنشاء عُلقة الزوجيّة بقرينة فهم العرف من إطلاق النسبة ، ولوجود قرائن في نفس الآية وما بعدها ، كتقييد حرمة الربيبة بالدخول بالامّ ، وتحريم الجمع بين الأختين ، وتحريم المحصنات ؛ أي :
المتزوّجات ، وتحليل ما وراء المذكورات ، فإنّ تلك الأمور لا تصحّ إلّاإذا كان متعلّق التحريم النكاح .
وكيف كان ، فالنهي المتعلّق بالنكاح : إمّا للتحريم تكليفاً ، أو مع الدلالة على الفساد ، أو لمجرّد الإرشاد إلى الفساد ، والوسط أوسط مع اجتماع شرائط التكليف .
الخامس : ما أشرنا إليه آنفاً من التلازم بين حكم نكاح الرجل النساء المنصوص عليهنّ في الآية الشريفة ، ونكاح المرأة الرجال المدلول عليهم فيها واضح بالنظر إلى الحكم الوضعيّ ، وهو بطلان العقد ؛ إذ لا تفكيك فيه بين طرفي العقد ، فإنّه أمر وحدانيّ غير قابلٍ للتجزئة في الصحّة والبطلان .
القول في النسب
وأمّا حرمة العقد التكليفيّة فالتلازم بينهما ثابت أيضاً بالنسبة للحكم الواقعيّ ، لكنّه لا ينافي التفكيك في الظاهر ، كما إذا علم الرجل بأنّ المرأة المعلومة أخته رضاعاً ، أو علم