شرح
السادس : عكس الفرض ، وبقاء ولايتهما في المنقطع ، وحدوث ولايتها في الدائم .
السابع : سقوط ولاية الجدّ عليها مطلقاً ، وبقاء ولاية الأب عليها كذلك ، فتكون لها الولاية لنفسها ، مع فقد الأب ولو مع بقاء الجدّ .
الأمر الثالث : في ذكر أدلّة القول الأوّل ، وهو الذي نسب إلى المشهور - نقلًا وتحصيلًا - بين القدماء والمتأخّرين كما في « الجواهر » « 1 » ، ونسب إلى المرتضى قدس سره دعوى الإجماع عليه .
قال في « الانتصار » : « وممّا يقدّر ، من لا اختبار له انفراد الإماميّة به ، وما انفردوا به جواز عقد المرأة التي تملك أمرها على نفسها بغير وليّ ، وهذه المسألة يوافق فيها أبو حنيفة ، ويقول : إنّ المرأة إذا عقلت وكملت زالت من الأب الولاية عليها في بضعها ، ولها أن تزوّج نفسها ، وليس لوليّها الاعتراض عليها إلّاإذا وضعت نفسها في غير كفؤٍ . وقال أبو يوسف ومحمّد : يفتقر في النكاح إلى الولي ، لكنّه ليس بشرط ، فإذا زوّجت المرأة نفسها فعلى الوليّ إجازة ذلك . وقال مالك : المرأة المقبّحة الذميمة لا يفتقر نكاحها إلى الوليّ ، ومن كان بخلاف هذه الصفة افتقر إلى الولي . وقال داود : إن كانت بكراً افتقر نكاحها إلى الولي ، وإن كانت ثيّباً لم يفتقر .
دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة : قوله تعالى : « فَلَا تَحِلُّ لَهُ ومِن م بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ و » « 2 » » « 3 » .
وقال في « الناصريّات » : « فأمّا الدليل على أنّ المرأة العاقلة لها أن تزوّج نفسها بعد الإجماع المتقدّم قوله تعالى : « فَلَا تَحِلُّ لَهُ ومِن م بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ و » فأضاف عقد النكاح إليها فدلّ على أنّ لها أن تتولّاه . . . إلخ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 175 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 230 .
( 3 ) . الانتصار : 283 - 284 / مسألة 158 .
( 4 ) . مسائل الناصريات : 321 / مسألة 150 .