شرح
قال في « المسالك » : « واعلم أنّ الثيبوبة تتحقّق بزوال البكارة ، بوطىءٍ أو غيره ، وانتفاء الولاية عنها مشروط بكونها بالوطء كما نبّه عليه في الرواية السابقة ، فلو ذهبت بغيره فهي بمنزلة البكر ، سواء كان قبل البلوغ أم بعده . والوطء دبراً لا يخرج عن البكارة » « 1 » . ومراده من الرواية : صحيح الحلبيّ الآتي .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في انتفاء الولاية عنها ، وثبوت ولايتها على نفسها في النكاح - نصّاً وفتوىً - كولايتها على أموالها وعلى نفسها في غير مسألة التزويج ، وعن المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » « 2 » اتّفاق العلماء عليه ، وعن « المسالك » « 3 » : أنّه لا خلاف بين أصحابنا في سقوط الولاية عنها ، إلّاما نقل عن الحسن ابن أبي عقيل من بقاء الولاية ، وهو شاذّ .
ويدلّ على ذلك صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
أنّه قال في المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها ،
قال عليه السلام :
« هي أملك بنفسها ، تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفواً بعد أن تكون قد نكحت رجلًا قبله » « 4 »
. وموثّق فضل بن عبد الملك ، وفيه : « وأمّا الثيّب ، فإنّها تستأذن ، وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوّجاها » « 5 » .
وخبر عبد الرحمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الثيّب تخطب نفسها ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، هي أملك بنفسها ، تولّي أمرها من شاءت ، إذا كانت قد تزوّجت زوجاً قبله » « 6 »
. وخبر عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديثٍ - قال : « لا تستأمر الجارية في
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 144 .
( 2 ) . جامع المقاصد 12 : 123 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 7 : 120 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 12 .