شرح
ففي « الجواهر » « 1 » : الاستدلال لعدم ولاية غير الأب والجدّ بقيام الإجماع بقسميه عليه ، وبورود النصوص المصرّحة على عدم ولاية العمّ والأخ ، فينتفي في غيرهما بالأولويّة .
ففي المرسل : عن النبيّ صلى الله عليه وآله :
أنّه أبطل تزويج قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان « 2 » .
وصحيح محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام :
ما تقول في صبيّةٍ زوّجها عمّها ، فلمّا كبرت أبت التزويج ؟ فكتب لي عليه السلام :
« لا تُكره على ذلك والأمر أمرها » « 3 »
. ويمكن أن يتمسّك على عدم ولاية الأخ بصحيح داود ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، إلّا أنّ الظاهر ظهوره في الكبيرة .
هذا وقد يعارض ذلك بما يدلّ على ثبوت الولاية للأخ أيضاً ، كمرسل الحسن بن عليّ ، عن الرضا عليه السلام قال :
« الأخ الأكبر بمنزلة الأب » « 4 »
. وفيه : أنّه مع ضعف سنده محمول على أنّ مورده البالغة الرشيدة ، والتنزيل بلحاظ الولاية العرفيّة ، وأنّه يستحبّ لها عدم مخالفتها للأخ وإكرامه بجعل أمرها بيده ، كما هو الأحرى بالنسبة إلى الأب أيضاً إذا كانت ثيّباً .
وكصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟
قال عليه السلام :
« هو الأب والأخ ، والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة ، فيبتاع لها ويشتري ، فأيّ هؤلاء عفا فقد جاز » « 5 »
. وحيث إنّ هذا الصحيح ناظر إلى حال الآية الشريفة وتفسيرها كان الأنسب أن نشير إلى إيضاحٍ إجماليٍّ لها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 170 .
( 2 ) . سنن الدارقطني 3 : 160 / 3505 وما بعدها .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 4 .