تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الآخر ( 23 ) ، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له ، وإلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر ، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي ، وإن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت الحقّ ، وإن نكل سقط . وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت ، وإن نكل سقط . هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى . وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين اللَّه تعالى .
شرح
أمّا الأوّل : فلأنّ الإشهاد في النكاح غير واجب ، وإنّما هو في الطلاق . وأمّا الثاني : فلأنّ الاعتبار على فرض القبول في مقام إنشاء العقد وثبوته ، والكلام في إثباته بدعوى الطرفين ، وهذا يمكن أن يثبت بالبيّنة ، وأن يثبت بإقرارهما ، مع أنّه قد يسهل الإشهاد للغريبين دون البلديّين . ( 23 ) قد تعرّض الأصحاب قدِّس سرّهم لبيان حال الدعوى وتشخيص المدّعي والمدّعى عليه ، وبيان الأحكام المترتّبة على نفس الدعوى والمتداعيين في كتاب القضاء ، وقد جرت سيرتهم في الغالب على ذكر بعض فروع الدعوى والتداعي في خلال أبواب الفقه المختلفة ، توضيحاً لحال الباب وإتقاناً لفروعه . ثمّ إنّ ما ذكره هنا واضح ، والذي ينبغي التعرّض لتوضيحه قول الماتن رحمه الله : « وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما . . . إلخ » . فنقول : إنّه قد ينجرّ أمر المتخاصمين في المقام ونظائره إلى الفرقة ، ويحكم الحاكم بعدم الزوجيّة بينهما ، وقد ينجرّ إلى الوصلة والحكم بالزوجيّة . وعلى التقديرين : ففي تشخيص وظيفة من يدّعي خلاف الحكم الظاهري غموض . ففي صورة أول التحاكم إلى الفرقة : إن كان مدّعي الزوجيّة الرجل فأنكرتها وحكم الحاكم بالافتراق ، ففي تعيين وظيفة الزوج تفصيل ؛ لأنّه إذا كان منشأ التخاصم بينهما اختلافهما في الحكم الكلّي - كما إذا وكّلا أحداً في إيقاع العقد بينهما ، فأوقعه الوكيل بغير العربيّة ، فادّعى الرجل اجتهاداً أو تقليداً صحّته وادّعت المرأة كذلك بطلانه ، فتحاكما إلى الحاكم ، فحكم على وفق اجتهادها وقضى بفساد العقد - . فلا حاجة هنا إلى البيّنة
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 303 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي