« زوّجت » ، فلا يوقع بلفظ « متّعت » على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان
شرح
لتكون كالإجارة والعارية ، ولا من تسليط الغير على العين كما قد قيل في الإجارة ، ليكون معنى : زوّجتك نفسي سلّطتك عليها .
بل هي عبارة عن جعل الشخص زوجاً لشخص في وعاء الاعتبار ، وقريناً له في عالم الفرض على ما عرفت من معنى الزوجيّة والنكاح لغةً ، وكون المعنى العقدي من المصاديق الاعتباري للمعنى المتأصّل للّفظين .
وحيث إنّه من الأمور الإضافيّة وله طرفان ، فللموجب أن ينشأ جعل نفسه أحد طرفي العلقة الخاصّة ؛ فيستفاد جعل نفس العلقة بالملازمة .
وأن ينشأ نفس العلاقة الخاصّة ؛ فيستفاد جعل الطرف منه كذلك .
وعلى أيّ حال : فيصحّ صدور الإيجاب من كلّ منهما ؛ إذ لا ترجيح في البين بالنسبة لجعل الرابطة المتساوية النسبة إلى شيئين ، أو جعل طرفيها ؛ فأيّهما أنشأها وقبلها الآخر تحقّقت الحقيقة الاعتباريّة ، لكن على التقديرين يكون المنشأ تعليقيّاً قبل مجيء القبول ويتنجّز بمجرّد مجيئه .
وعلى هذا ، فكما يصحّ القبول المقابل للإيجاب بلفظ « قبلت » يمكن أن يقال بصحّته إذا كان بلفظ الإيجاب أيضاً ، فتقول : زوّجتك نفسي ، ويقول : زوّجتك نفسي ، أو تقول : أوجدت الزوجيّة بيني وبينك ، ويقول : أوجدتها بيني وبينك .
وتوهّم بطلان كون العقد مركّباً من إيجابين يدفعه منع ذلك مطلقاً ، إذ قد قلنا : إنّ المقام ليس من قبيل البيع ونحوه ، بل الظاهر أنّه يشبه في هذا الأمر بالمبادلة الماليّة والمصالحة والمزارعة ونحوها ، حيث أفتوا بجواز أن يقول أحد الطرفين : بادلت هذا بهذا ، فيقول الآخر أيضاً : بادلت ، أو يقول : صالحتك على أن يكون هذا لك وهذا لي - مثلًا - فيقول الآخر :
صالحتك ، أو يقول : زارعتك على ما شرطنا ، ويقول الآخر : زارعتك .
قال في « الجواهر » في تقريب كفاية كلّ لفظ في الإيجاب : « على أنّه يمكن أن يكون