تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( مسألة 2 ) : الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي « أنكحت » أو
شرح
يكتفي أحد من الفقهاء بلفظ واحد عنهما منه ، وهو موضع وفاق » « 1 » . وكيف كان : فما يمكن الاستدلال به من النصوص على الشرائط المذكورة خبر تزويج النبيّ صلى الله عليه وآله بخديجة ، وتزويج الجواد عليه السلام بأُمّ الفضل ؛ فإنّ العبارة المذكورة للعقد فيهما لعلّها جامعة لجميع ما ذكروه من الشرائط ، لكن يرد عليه : أنّه مع ضعف الإسناد لا يصلح العقد الواقع في موارد معيّنة لإثبات شرطيّة كلّ ما فيها من الخصوصيات ، وغاية الأمر عدم دلالة نصوصها على صحّة الفاقد لها ، فيبقى تحت عمومات الأدلّة ، مع أنّ خبر المتعة يدلّ على جواز الإيجاب من الرجل أو جواز تقديم القبول على الإيجاب ، وكفاية المضارع فيهما ، وجواز الإيجاب أو القبول بكلمة « نعم » كما سيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى .

تبصرة :

قد عرفت عدم وفاء الأدلّة لإثبات جميع ما ذكروه من الشرائط ، عدا بعض ما له دخل في العقد وتحقّق موضوعه ، كالقصد إلى مضمونه ، وقصد الإنشاء به ، بل والموالاة والتنجيز في الجملة على ما سيأتي . لكن لابدّ من التعرّض لكلمات بعض الأصحاب فنقول : أمّا العربيّة : فقد عرفت الكلام فيها . وأمّا كون الإيجاب من الزوجة فلم يذكره أكثر الأصحاب ، ولعلّهم عدّوه من المسلّمات ، ويمكن أن يكون الوجه فيه الخدشة في صدق عقد النكاح على ما كان الإيجاب فيه من الزوج ، أو دعوى اتّفاق الأصحاب أو إجماعهم عليه ، أو دعوى دلالة نصوص الباب على لزومه ، لكنّ الجميع مخدوش . والوجه فيه ما عرفت في أوائل البحث ، من أنّ حقيقة النكاح ليست من مقولة تمليك العين بالمهر ليكون كالبيع أو الهبة ، ولا من مقولة تمليك المنفعة أو الانتفاع في قبال المال
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 90 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 238 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي