تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال لي : يا عكاف ، ألكَ زوجة ؟ قلتُ : لا ، قال : ألكَ جارية ؟ قلتُ : لا ، قال : وأنتَ صحيحٌ مُوسر ؟ قلتُ : نعم والحمد للَّه ، قال : فإنّك إذن من إخوان الشياطين ، إمّا أن تكون من رهبان النصارى ، وإمّا أن تصنع كما يصنع المسلمون ، وإنّ من سنّتنا النكاح ، شراركم عزّابكم ، وأراذل موتاكم عزّابكم . . إلى أن قال : ويحكَ يا عكاف ! تزوّج تزوّج فإنّك من الخاطئين ، قلتُ : يا رسول اللَّه ، زوّجني قبل أن أقوم ، فقال صلى الله عليه وآله : « زوّجتك كريمة بنت كلثوم الحميري » « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالّة على أنّه يترتّب عليه اتّباع السنّة ، وإحراز نصف الدين وثُلثيه وإكماله ، وحصول الولد ، والشفيع له عند ربّه ، وملاقاة الربّ طاهراً من الذنوب ، وكثرة امّة محمّد صلى الله عليه وآله ، ومباهاته صلى الله عليه وآله الأمم ، وما أشبه ذلك من المنافع الدينيّة والدنيويّة الهامّة . وفي خبر معاوية بن حكيم : في خطبة الرضا عليه السلام في النكاح ، قال : « ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولا سنّة متّبعة ولا أثرٌ مستفيض لكان فيما جعل اللَّه من برّ القريب وتقريب البعيد وتأليف القلوب وتشبيك الحقوق وتكثير العدد وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ويسارع إليه الموفّق المصيب ويحرص عليه الأديب الأريب ، فأولى الناس باللَّه مَن اتّبع أمره وأنفذ حكمه وأمضى قضائه ورجا جزائه » « 2 » . الأمر الرابع : قد أشرنا إلى أنّ في المسألة وجهاً أو قولًا بعدم استحباب التزويج بعنوانه الأوّلي أو كراهته وإن لم نعرف القائل ، وربما يستدلّ عليه بأمور : الأوّل : قوله تعالى في وصف يحيى النبيّ عليه السلام عند ندائه زكريّا ، قال تعالى : « فَنَادَتْهُ
هامش
( 1 ) . روض الجنان وروح الجنان 14 : 130 - 131 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 156 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 2 ) . الكافي 5 : 373 / 7 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 22 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي