تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
أمّا الأوّل : فلأنّ التحريم في المقام ليس لرعاية حقّها القابل للإسقاط - كما لو اشترطت عليه عدم الدخول - بل هو حكمٌ تعبّديّ إلزامي بملاك وقوعها في معرض الحظر والضرر العظيم ؛ فإنّ قوّة التناسل في المرأة كأنّها ثمرة وجودها وقوام زوجيّتها فيكون إبطالها كقتلها ، وليس للإنسان أن يجيز في قتله ولا قطع عضوه وجرحه إلّافيما استثني ، مع أنّه لو فرض كونه من آثار حقّها فليس لرضاها أثرٌ لصغرها ، كما أنّه ليس لوليّها أيضاً ذلك ، لكونه على خلاف مصلحتها . وأمّا الثاني : فلكونه المشهور بين الأصحاب لو لم نقل باتّفاقهم عليه ، ويدلّ عليه الأصل مع عدم قيام دليل عليه كما ستعرف ، قال في « الشرائع » : « ولو لم يُفضها لم تحرم على الأصحّ » « 1 » . وفي التعبير بالأصحّ إشارة إلى ما نسب « 2 » إلى الشيخين في « المقنعة » و « النهاية » ، وإلى ابن إدريس من القول بالتحريم المؤبَّد بالدخول وإن لم يفض . قال في « النهاية » : « وإذا تزوّج الرجل بصبيّة لم تبلغ تسع سنين فوطئها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » « 3 » ، ونسب نظير العبارة إلى « السرائر » أيضاً « 4 » ، وإطلاقها يقتضي صحّة النسبة ؛ فالقائل بهذا القول الشيخان وابن إدريس . لكن لم أجد ما يدلّ عليه في « المقنعة » « 5 » ، وذكر في « الجواهر » أيضاً : « أنّا لم نتحقّق النسبة إلى المفيد « 6 » » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 235 . ( 2 ) . راجع تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 468 ؛ مختلف الشيعة 7 : 66 ؛ مسالك الأفهام 7 : 345 ؛ كشف اللثام 7 : 193 ؛ جواهر الكلام 29 : 418 . ( 3 ) . النهاية للطوسي : 453 . ( 4 ) . راجع تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 468 ؛ السرائر 2 : 530 ؛ جواهر الكلام 29 : 418 . ( 5 ) . راجع المقنعة : 747 . ( 6 ) . جواهر الكلام 29 : 418 .