شرح
وقوله تعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ » « 1 » ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بحفظ الفرج حفظ النفس عن إعمال القوّة الشهويّة مطلقاً ، فإعمالها في غير الزوج حرام ، وفي الزوج لا ملامة فيه في غير مورد الاستثناء ، وغير ذلك من الآيات .
وقد ذكر الأصحاب في باب النكاح نصوصاً يستفاد منها ذلك ، فراجع أبواب مقدّمات النكاح ، الباب الحادي والخمسين ، الحديث الثاني ، قوله عليه السلام :
« لا بأس أن يستعين بكلّ شيء من بدنه عليها » « 2 »
. وقوله عليه السلام :
الرجل يعمل لهنّ شيئاً يُلذِّذُهُنّ به ؟ قال عليه السلام : « أمّا ما كان من جسده فلا بأس » « 3 »
. وقوله عليه السلام :
« ليس شيء تحضره الملائكة إلّاالرهان وملاعبة الرجل أهله » « 4 »
. وقوله عليه السلام :
« كلّ لهو المؤمن باطل إلّاملاعبة الرجل أهله » « 5 »
. وغير ذلك ممّا لم يقع التصريح به لوضوحه .
ثمّ إنّه قال في « الروضة » : « وهل يحرم وطؤها في الدبر والاستمتاع بغير الوطء ؟
وجهان أجودهما ذلك » « 6 » .
وفيه : أنّ الوطء في الدبر داخلٌ تحت عنوان الدخول المنهيّ عنه ، وأمّا غير الوطء : فقد عرفت جوازه .
الفرع الثالث : لو وطئها قبل التسع ولم يُفضها أثِم في فعله وإن فرض رضاها به ، ولم يترتّب عليه أثر غيره .
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 5 و 6 ، والمعارج ( 70 ) : 28 و 29 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 111 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 111 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 51 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 118 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 57 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 118 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 57 ، الحديث 2 .
( 6 ) . الروضة البهيّة 5 : 104 .