شرح
الدخول في أوّل السنة العاشرة » « 1 » .
وصحيح زرارة الذي رواه المشايخ الثلاثة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » « 2 » .
والترديد فيه بين التسع والعشر إن لم يكن من الراوي ، فليحمل النهي على القدر المشترك بين التحريمي والتنزيهي ؛ لاختلافه حرمة وكراهة بالنسبة لما دون التسع والعشر .
ونظيره بعينه معتبر أبي بصير عنه عليه السلام « 3 » .
وخبر عمّار السجستاني ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لمولىً له : « انطلق فقُل للقاضي : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
حدّ المرأة أن يُدخل بها على زوجها ابنة تسع سنين » « 4 »
. وظاهر إطلاقها أنّه لا فرق بين الدائمة والمتمتّع بها ، كما أنّه لا فرق بين القُبُل والدُبُر لاشتراكهما في أغلب الأحكام ، وإطلاق الدخول الذي هو مورد النهي . ولو شكّ في البلوغ وعدمه فالاستصحاب محكّم ، وإن شئت فقُل : إنّ الجواز معلّق على التسع ، والأصل عدم المعلّق عليه مع الشكّ .
الفرع الثاني : الظاهر أنّه لا بأس بغير الوطء من الاستمتاعات ؛ للأصل بعد ثبوت كونها زوجته ، وعمومات الكتاب والسنّة فيشملها مطلقاً وإن كانت رضيعة ، كقوله تعالى : « وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 5 » ؛ فإنّ تحليل النكاح الدائم والموقّت يدلّ على تحليل جميع الاستمتاعات بعده من الوطء وغيره بالملازمة عرفاً وشرعاً ، فيستثنى الوطء في خصوص الصغيرة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 103 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 101 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 45 ، الحديث 2 .
( 3 ) . نفس المصدر : 102 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 102 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 24 .