تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
به في المرابحة . وهذا وإن لم يكذب في رأس ماله - إن كان البيع والشراء من ابنه جدّاً - وصحّ بيعه على أيّ حال ، لكنّه خيانة وغشّ ، فلا يجوز ارتكابه . نعم ، لو لم يكن ذلك عن مواطأة وبقصد الاحتيال جاز ولا محذور فيه . ( مسألة 5 ) : لو ظهر كذب البائع في إخباره برأس المال صحّ البيع ، وتخيّر المشتري ( 6 ) بين فسخه وإمضائه بتمام الثمن . ولا فرق بين تعمّد الكذب وصدوره غلطاً أو اشتباهاً من هذه الجهة ، وهل يسقط هذا الخيار بالتلف ؟ فيه إشكال ، ولا يبعد عدم السقوط . ( مسألة 6 ) : لو سلّم التاجر متاعاً إلى الدلّال ليبيعه له ، فقوّمه عليه بثمن معيّن ، وجعل ما زاد عليه له ؛ بأن قال له : « بعه عشرة رأس ماله ، فما زاد عليه فهو لك » ، لم يجز له أن يبيعه مرابحة ؛ بأن يجعل رأس المال ما قوّم عليه التاجر ، ويزيد عليه مقداراً بعنوان الربح ، بل اللازم إمّا بيعه مساومة ، أو يبيّن ما هو الواقع ؛ من أنّ ما قوّم عليّ التاجر كذا وأنا أريد النفع كذا ، فإن باعه بزيادة كانت الزيادة له ، وإن باعه بما قوّم عليه صحّ البيع ، والثمن للتاجر ، وهو لم يستحقّ شيئاً وإن كان الأحوط إرضاؤه ، وإن باعه بالأقلّ يكون فضولياً يتوقّف على إجازة التاجر . ( مسألة 7 ) : لو اشترى شخص متاعاً أو داراً أو غيرهما ، جاز أن يشرك فيه غيره بما اشتراه ؛ بأن يشركه فيه بالمناصفة بنصف الثمن ، أو بالمثالثة بثلثه وهكذا ، ويجوز إيقاعه بلفظ التشريك ؛ بأن يقول : شرّكتك في هذا المتاع نصفه بنصف الثمن ، أو ثلثه بثلثه مثلًا ، فقال : « قبلت » ، ولو أطلق لا يبعد انصرافه إلى المناصفة ، وهل هو بيع ، أو عنوان مستقلّ ؟ كلٌّ
شرح
( 6 ) لم يكن البيع مشروطاً بصدق البائع أو عدم اشتباهه ، بل كان ذلك من الدواعي ، فهذا الخيار ليس مندرجاً تحت أحد الخيارات السابقة . فالدليل الإجماع « 1 » وقاعدة الضرر لو انطبقت على المورد . وعدم سقوط هذا الخيار بتلف المبيع أو الثمن إنّما هو للاستصحاب .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 11 : 234 ؛ الحدائق الناضرة 19 : 207 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 844 ؛ جواهر الكلام 23 : 317 .