على غيره ؛ سواء باعه بجنس الثمن الأوّل أو بغيره ، وسواء كان مساوياً له أو أكثر أو أقلّ ، ويجوز بعده - سواء قبضه أم لا - على البائع وغيره بجنس الثمن وغيره ، بالمساوي له أو بالأقلّ أو الأكثر ما لم يستلزم الربا .
( مسألة 5 ) : لو دفع المسلم إليه إلى المشتري - بعد الحلول - الجنس الذي أسلم فيه ، وكان دونه من حيث الصفة أو المقدار ، لم يجب قبوله ، وإن كان مثله يجب القبول كغيره من الديون . وكذا إذا كان فوقه من حيث الصفة ؛ بأن كان مصداقاً للموصوف مع كمال زائد . وفي غير ذلك فالظاهر عدم وجوبه ، كما إذا أسلم في الفرس الشموس وأراد إعطاء المرتاض .
وكذا إذا كان أكثر منه بحسب المقدار لم يجب قبول الزيادة .
( مسألة 6 ) : إذا حلّ الأجل ولم يتمكّن البائع من أداء المسلم فيه لعارض من آفة ، أو عجز له من تحصيله ، أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من غيره ، إلى غير ذلك من الأعذار حتّى انقضى الأجل ، كان المشتري بالخيار ( 11 ) بين أن يفسخ ويرجع بثمنه ورأس ماله ، ويصبر إلى أن يتمكّن البائع من الأداء ، وليس له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل على الأقوى .
شرح
بعده بجنس الثمن وغيره ، فقد ينافي ما عن عليّ بن جعفر :
إذا قوّمه دراهم فسد ، لأنّ الأصل الذي اشترى به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم
« 1 » ، لكن الخبر ضعيف السند .
( 11 ) بلا خلاف « 2 » في ذلك ؛ أمّا الفسخ وأخذ رأس المال فللتخلّف في الشرط ، وأمّا الصبر فلأنّه حقّ له ، وأمّا عدم إلزامه بقيمة وقت الحلول فلعدّة روايات :
منها : موثّق ابن بكير ، فيمن لم يستوف السلف :
فليأخذ رأس ماله أو لينظره
، « 3 » ونظيره صحيح محمّد بن قيس المتقدّم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 308 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 11 ، الحديث 12 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 3 : 431 ؛ الحدائق الناضرة 20 : 45 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 750 ؛ جواهر الكلام 24 : 336 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 309 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 11 ، الحديث 14 .