( مسألة 2 ) : لو تعدّدت النقود واختلف سعرها وصرفها ، لا بدّ من ذكر النقد والصرف ؛ وأنّه اشتراه بأيّ نقد وأيّ مقدار كان صرفه . وكذا لا بدّ من ذكر الشروط والأجل ونحو ذلك ممّا يتفاوت لأجلها الثمن .
( مسألة 3 ) : لو اشترى متاعاً بثمن معيّن ، ولم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته ، فرأس ماله ذلك الثمن ، فلا يجوز الإخبار بغيره ( 4 ) . وإن أحدث فيه ذلك ، فإن كان بعمل نفسه لم يجز أن يضمّ اجرة عمله إلى الثمن المسمّى ؛ ويخبر : بأنّ رأس ماله كذا ، أو اشتريته بكذا ، بل عبارته الصادقة أن يقول : اشتريته بكذا - وأخبر بالثمن المسمّى - وعملت فيه كذا . وإن كان باستئجار غيره جاز أن يضمّ الأجرة إلى الثمن ، ويخبر : بأنّه تقوّم عليّ بكذا ؛ وإن لم يجز أن يقول : اشتريته بكذا ، أو رأس ماله كذا . ولو اشترى معيباً ورجع بالأرش إلى البائع ، له أن يخبر بالواقعة ، وله أن يسقط مقدار الأرش من الثمن ، ويجعل رأس ماله ما بقي ، وأخبر به ، وليس له أن يخبر بالثمن المسمّى من دون إسقاط قدر الأرش . ولو حطّ البائع بعض الثمن - بعد البيع تفضّلًا - جاز أن يُخبر بالأصل من دون إسقاط الحطيطة .
( مسألة 4 ) : يجوز أن يبيع متاعاً ، ثمّ يشتريه بزيادة أو نقيصة ؛ إن لم يشترط ( 5 ) على المشتري بيعه منه وإن كان من قصدهما ذلك . وبذلك ربما يحتال من أراد أن يجعل رأس ماله أزيد ممّا اشترى ؛ بأن يبيعه من ابنه - مثلًا - بثمن أزيد ثمّ يشتريه بذلك الثمن للإخبار
شرح
يبعد بطلان البيع للجهل بالثمن .
( 4 ) حكم المسألة وإن كان واضحاً ؛ لوجوب الصدق وحرمة الكذب في كلّ أمر إلّاأنّ أحاديث الباب الحادي والعشرون من أبواب أحكام العقود غير خالية عن الدلالة على المطلب ، فمنها قوله عن أحدهما عليه السلام : في الرجل يشتري المتاع جميعاً بالثمن ، ثمّ يقوّم كلّ ثوب بما يسوّي حتّى يقع على رأس ماله جميعاً ، أيبيعه مرابحة ثوباً ثوباً ؟ قال عليه السلام :
لا ، حتّى يبيّن له إنّما قوّمه
« 1 » .
( 5 ) تقدّم ما يرتبط بذلك في المسألة الرابعة من مسائل النقد والنسيئة ، فراجع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 77 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 21 ، الحديث 1 .