ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس ونحو ذلك بطل . ولا فرق في الأجل بعد كونه مضبوطاً بين أن يكون قليلًا كيوم أو نصف يوم ، أو كثيراً كعشرين سنة .
الخامس : غلبة الوجود ( 8 ) وقت الحلول وفي البلد الذي شرط أن يسلّم فيه المسلم فيه لو اشترط ذلك ؛ بحيث يكون مأمون الانقطاع ومقدور التسليم عادة .
( مسألة 1 ) : الأحوط تعيين بلد التسليم ، إلّاإذا كان انصراف إلى بلد العقد أو بلد آخر .
( مسألة 2 ) : لو جعل الأجل شهراً أو شهرين ، فإن كان وقوع المعاملة في أوّل الشهر عدّ شهراً هلالياً ( 9 ) أو شهرين كذلك ، ولا ينظر إلى نقصان الشهر وتمامه ، وإن أوقعاها في أثنائه فالأقوى التلفيق ؛ بأن يُعدّ من الشهر الآخر ما فات وانقضى من الشهر الأوّل ، فلو وقع في العاشر وكان الأجل شهراً حلّ الأجل في عاشر الثاني وهكذا ، فربما لا يكون ثلاثين يوماً ، وهو ما إذا كان الأوّل ناقصاً ، والأحوط التصالح ؛ لما قيل من أنّ اللازم عدّ ثلاثين يوماً في الفرض .
( مسألة 3 ) : لو جعل الأجل إلى جُمادى أو الربيع حمل على أقربهما ، وكذا لو جعل إلى الخميس أو الجمعة ، فيحلّ بأوّل جزء من الهلال في الأوّل ، ومن نهار اليوم في الثاني .
( مسألة 4 ) : لو اشترى شيئاً سلفاً لم يجز بيعه ( 10 ) قبل حلول الأجل ؛ لا على البائع ولا
شرح
حصاد « 1 » ولا يضرّها خصوصيّة المثال ، فراجع .
( 8 ) لئلّا يلزم الغرر ويمكن استفادة الحكم من أخبار الباب الخامس من أبواب السلم ، فراجع .
( 9 ) تعيّن الشهور تابع للانصراف العرفي وإن لم يكن هناك عرف منصرف إليه ، فاللازم التعيين حال العقد ، والظاهر أنّ مسألة التلفيق تابعة لذلك .
( 10 ) لم نجد له دليلًا غير الإجماع المدّعى « 2 » عن عدّة من القدماء ، وأمّا حكمه بالجواز
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 289 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 228 ؛ التنقيح الرائع 2 : 145 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 774 ؛ جواهر الكلام 24 : 320 .