أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط ( 3 ) أوصافه التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها ، كالجواهر واللآلي والعقار والأرضين وأشباهها ؛ ممّا لا يرتفع الجهالة والغَرَر فيها إلّا بالمشاهدة . بخلاف ما يمكن ضبطها بما لا يؤدّي إلى عزّة الوجود ، كالخضر والفواكه والحبوبات كالحنطة والشعير والأرُز ونحو ذلك ، بل البيض والجوز واللوز ونحوها ، وكذا أنواع الحيوان والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركّبها .
ويشترط فيه أمور :
الأوّل : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة .
الثاني : قبض الثمن ( 4 ) قبل التفرّق من مجلس العقد ، ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي ( 5 ) ، ولو كان الثمن دَيناً ( 6 ) في ذمّة البائع ، فإن كان مؤجّلًا لا يجوز جعله ثمناً للمسلم فيه ، وإن كان حالّاً فالظاهر جوازه وإن لم يخلُ من إشكال ، فالأحوط تركه ، ولو جعل الثمن كلّياً في ذمّة المشتري ، ثمّ حاسبه به بماله في ذمّة البائع المسلم إليه ، سلم عن الإشكال .
الثالث : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقدّره .
الرابع : تعيين أجل ( 7 ) مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك ،
شرح
( 3 ) للغرر كما ذكر ، ولرواية جابر وإن كانت واردة في اللحم « 1 » .
( 4 ) إجماعاً « 2 » عند علمائنا .
( 5 ) فللبائع - حينئذٍ - خيار تبعّض الصفقة .
( 6 ) لكونه من بيع الدّين بالدّين فيشمله قوله عليه السلام :
لا يباع الدَّين بالدَّين
، « 3 » واستشكال الماتن في الدَّين الحالّ لاحتمال شمول الرواية له أيضاً ، إذ الثمن فيه كان ديناً .
( 7 ) لنفي الغرر في البيع ؛ ولأخبار كثيرة في الباب الثاني من أبواب السلف ، منها :
قوله عليه السلام :
لا بأس بالسلم كيلًا معلوماً إلى أجلٍ معلوم ، ولا تسلمه إلى دياس ولا إلى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 287 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 227 ؛ تذكرة الفقهاء 11 : 335 ؛ مسالك الأفهام 3 : 412 ؛ جواهر الكلام 24 : 289 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 298 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 8 ، الحديث 2 .