كالفضّة بالفضّة في مثل خشونة الجوهر واضطراب السكّة على الأحوط لو لم يكن الأقوى ؛ للزوم الربا . ولو تخالفا - كالفضّة بالذهب - فله ذلك قبل التفرّق ، وأمّا بعده ففيه إشكال ( 8 ) ، خصوصاً إذا كان الأرش من النقدين ، ولكن الأقوى أنّ له ذلك ، خصوصاً إذا كان من غيرهما . وأمّا في الثاني وهو ما لو كان المبيع كلّياً في الذمّة ، وظهر عيب في المدفوع ، فلا يبعد أن يكون مخيّراً بين إمساك المعيب بالثمن ومطالبة البدل قبل التفرّق ، وأمّا بعده ففيه إشكال . وهل له أخذ الأرش ؟ الأقرب عدم ثبوته حتّى في المتخالفين كالفضّة بالذهب ، وحتّى قبل التفرّق .
( مسألة 11 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتماً أو قرطاً - مثلًا - من فضّة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اجرته ، بل إمّا أن يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقداراً منهما بجنسه مثلًا بمثل ، ويعيّن له اجرة لصياغته . نعم ، لو كان فصّ الخاتم - مثلًا - من الصائغ ، وكان من غير جنس حلقته ، جاز الشراء بجنسه مع الزيادة في غير صورة التخلّص من الربا « 1 » .
( مسألة 12 ) : لو كان على زيد دنانير ، وأخذ منه دراهم تدريجاً شيئاً فشيئاً ، فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ، ينتقص من الدنانير في كلّ دفعة بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت ، وإن كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمّته بالدراهم ، وبقيت ذمّة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكلٍّ منهما مطالبة صاحبه حقّه ، وفي احتساب كلّ منهما ما له على
شرح
وجب ردّه على البائع ، حتّى يلاحظ فيه الربا والقبض في المجلس وغيره ، أو أنّه لا مقابلة
بين الثمن والأوصاف ، بل يكون جميع الثمن في مقابل ذات المبيع ، لكنّ الشارع أوجبه جبراً لغرامته في المعاملة ؟ أظهره الثاني ، ولذلك لم يجب أدائه من عين الثمن ؛ ولروايتي حمّاد وعبد الملك :
إنّ له أرش العيب
، « 2 » بدون التعرّض لأنّ المتدارك ماذا ؟
( 8 ) لوقوع التقابض بعد المجلس ، وأمّا الأرش : فالظاهر عدمه ؛ لكون المبيع كليّاً قابلًا للأبدال ، فلا يثبت حكم الأرش الثابت في المبيع الخاصّ .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) لم يرد : « في غير صورة التخلّص من الربا » .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 140 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 ، والباب 5 ، الحديث 3 .