تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولكن لا يجوز التفاضل لو أريد التخلّص من الربا ، فمن أراد الإقراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً ، وبطل البيع أيضاً ، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين وكانت المذكورات كالصكوك التجارية ، يجري فيها الصرف ويثبت الربا ، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان ، وحينئذٍ لا يكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات . ( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه يكفي في القبض كونه في الذمّة ، ولا يحتاج إلى قبض خارجي ، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرّق صحّ ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ . ( مسألة 5 ) : لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني ، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل ، وإن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً . ( مسألة 6 ) : لو كان له عليه دراهم ، فقال للذي هي عليه : حوّلها دنانير ( 6 ) ، فرضي وتقبّلها في ذمّته بدل الدراهم ، فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ ، وإلّا فبمجرّد الرضا بالتحويل والتقبّل المذكور يشكل أن تقع المعاملة . واحتمال أن يكون ذلك عنواناً آخر غير البيع بعيد . ( مسألة 7 ) : الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامّة الناس ولو علموا بالحال ، يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها ، وإلّا فلا يجوز إلّابعد إظهار حالها ، والأحوط كسرها وإن لم تعمل للغشّ . ( مسألة 8 ) : حيث إنّ الذهب والفضّة من الربوي ، فإذا بيع كلُّ منهما بجنسه ، يلزم على
شرح
النقدين مدّة مديدة - فالأحوط لزوماً رعاية أحكام الربا والصرف فيها . ( 6 ) وردت بكفاية ذلك صحاح ، فالقول بالصحّة غير بعيد وإن لم يقصد التوكيل في المبايعة والتقابض ، ولعلّ الواقع منهما بدون قصدهما كافٍ ، فراجع أبواب الصرف ، الباب الرابع ، الأحاديث الثلاثة .